الإثنين 27/أبريل/2026 - 01:51 ص 4/27/2026 1:51:51 AM
محاولة اغتيال رئيس أمريكا "إن صحت تفاصيلها" أو في حدود ما أُعلن، ليست حادثًا عابرًا، بل نقطة ارتكاز قد يُعاد حولها تشكيل المشهد كله!
أظن.. لا بل أُجزم، أن الأنظار جميعها تتجه الآن إلى كيفية توظيف الحادث "سياسيًا".
حوادث من هذا النوع تمنح المستهدف بالاغتيال تعاطفًا شعبيًا قد يتحول بالتدريج إلى رصيد انتخابي قد يستثمره ترامب لتعزيز صورته كرجل مستهدف، وهذا لا يعنينا، فأهل أمريكا أدرى بشعابها.
ما يعنينا ويشغلنا، ولابد أن يشغلنا، هو البحث عن إجابة لسؤال بديهي ومنطقي وحيوي...
هل سيمتد أثر الحادث إلى الخارج الأمريكي "تحديدًا ملف إيران"؟!
في ظني، وليس كل الظن إثم، أن تأثير ما حدث "إن حدث تأثير من أصله" لن يكون ملحوظًا على الأقل في المدى القريب!
ستنْشغل إدارة ترامب بالتركيز على الداخل، ما يخفف من حدوث تصعيد خارجي، ربما فيما بعد "أقول ربما" يُستخدم الحادث سياسيًا بالتشديد باتجاه طهران، خاصة لو أراد الرئيس ترامب ترسيخ، كما قلنا، صورة القائد المستهدف في مواجهة خصومه!
على أي حال...
تظل حسابات الحرب أكبر من حادث استهداف، إذ ترتبط بتوازنات عسكرية وأخرى اقتصادية، كلاهما معقد!
لن يمر الحدث دون صدى، هذا مؤكد ولا شك فيه، فالعالم يراقب أمريكا بوصفها نموذجًا للاستقرار المؤسسي، أي اهتزاز في هذا النموذج "رغم محدوديته" يفتح باب التساؤلات حول مستقبل الديمقراطية الغربية كلها.
ويبقى السؤال قائمًا حول تداعيات محاولة الاغتيال: هل نحن ذاهبون إلى تهدئة خارجية؟
أم وقود لمزيد من التصعيد الذي بكل تأكيد لن يفيد؟!
الإجابة يعلمها الله، هي لن تتوقف على الحادث ذاته، بل على طريقة التعامل مع تداعياته.
حفظ الله مصر.




















0 تعليق