بين هدوء الأسواق العالمية وتراجع شهية المخاطرة، بدا الذهب وكأنه يلتقط أنفاسه بعد موجة تقلبات، مستفيدًا من حالة الترقب التي تسيطر على المستثمرين. وفي السوق المصرية، انعكس هذا المشهد بوضوح مع استقرار الأسعار خلال تعاملات الأحد، مدعومًا بعوامل خارجية أبرزها التطورات الجيوسياسية وحركة الدولار.
استقرار محلي رغم الضغوط العالمية
سجلت أسعار الذهب في مصر حالة من الثبات النسبي خلال تعاملات اليوم الأحد 26 أبريل 2026، بالتزامن مع عطلة سوق الصاغة، ما ساهم في تهدئة حركة التداول. وجاء هذا الاستقرار بعد تراجع المعدن الأصفر عالميًا خلال الأسبوع الماضي، متأثرًا بارتفاع الدولار الأمريكي وزيادة عوائد السندات.
وبحسب آخر التحديثات، بلغ سعر جرام الذهب عيار 24 نحو 8006 جنيهات، وهو أعلى الأعيرة من حيث النقاء، ليعكس حالة من التماسك رغم الضغوط الخارجية. ويُظهر هذا الأداء أن السوق المحلية لا تزال تتحرك بحذر، مع متابعة دقيقة لأي مستجدات دولية.
عيار 21 يحافظ على توازنه في السوق
واصل عيار 21، الأكثر انتشارًا بين المصريين، الحفاظ على استقراره ليسجل نحو 7005 جنيهات للجرام، في مؤشر على توازن العرض والطلب خلال الفترة الحالية.
ويأتي ذلك في وقت يترقب فيه المستهلكون أي تحركات جديدة قد تؤثر على قرارات الشراء، خاصة مع استمرار حالة عدم اليقين في الأسواق العالمية.
كما سجل عيار 18 نحو 6004 جنيهات، ليحافظ هو الآخر على مستواه دون تغييرات تُذكر، ما يعكس حالة من الثبات العام في مختلف الأعيرة داخل السوق المحلية.
الجنيه الذهب يسير في نفس الاتجاه
لم يخرج الجنيه الذهب عن هذا الإطار، حيث سجل نحو 56040 جنيهًا، مستقرًا عند نفس مستويات التداول، وهو ما يعكس هدوءًا في حركة الاستثمار الفردي في الذهب، خاصة في ظل غياب محفزات قوية تدفع الأسعار للصعود أو الهبوط.
ويُفضل الكثير من المستثمرين الجنيه الذهب باعتباره وسيلة ادخار منخفضة التكلفة من حيث المصنعية، مقارنة بالمشغولات الذهبية، ما يجعله خيارًا شائعًا في أوقات الاستقرار.
في سياق متصل، تتأثر أسعار الذهب عالميًا بعدة عوامل رئيسية، أبرزها قوة الدولار الأمريكي وارتفاع عوائد سندات الخزانة، وهو ما يقلل من جاذبية الذهب كملاذ آمن لا يحقق عائدًا مباشرًا. كما أن التهدئة المؤقتة بين الولايات المتحدة وإيران ألقت بظلالها على الأسواق، حيث ساهمت في تقليل حدة التوترات، وبالتالي الحد من اندفاع المستثمرين نحو الذهب.
ورغم هذا الاستقرار الحالي، تشير توقعات بعض المحللين إلى إمكانية صعود أسعار الذهب عالميًا خلال عام 2026، مع احتمالات وصول الأوقية إلى مستويات قياسية قد تقترب من 6000 دولار، مدفوعة باستمرار التوترات الجيوسياسية والحروب التجارية، إلى جانب اتجاه البنوك المركزية نحو خفض أسعار الفائدة.















0 تعليق