يشدد القانون المصري على حماية الخصوصية، حيث يُجرّم تصوير الأشخاص دون إذنهم باعتباره اعتداءً على حرمة الحياة الخاصة، مع توقيع عقوبات تتدرج بحسب طبيعة الفعل وما إذا كان قد تم نشر المحتوى أو تداوله.
وبموجب المادة 309 مكرر من قانون العقوبات، يُعاقب كل من يلتقط أو يسجل صورًا أو مقاطع فيديو لشخص في مكان خاص دون رضاه بالحبس، إذ لا يقتصر التجريم على النشر، بل يشمل مجرد التقاط الصورة في حد ذاته إذا انطوى على انتهاك للخصوصية.
وتُشدد العقوبة وفق المادة 309 مكرر (أ) إذا تم نشر أو تداول الصور أو المقاطع دون موافقة صاحبها، حيث تصل إلى الحبس مدة لا تقل عن سنة، وغرامة تتراوح بين 5 آلاف و50 ألف جنيه، نظرًا لما يترتب على النشر من أضرار مضاعفة.
وفي الإطار الرقمي، ينص قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات رقم 175 لسنة 2018 على معاقبة كل من ينتهك حرمة الحياة الخاصة عبر الإنترنت، بنشر صور أو فيديوهات دون إذن، بالحبس مدة لا تقل عن 6 أشهر، وغرامة لا تقل عن 50 ألف جنيه ولا تجاوز 100 ألف جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين.
ويؤكد خبراء القانون أن التصوير في الأماكن العامة لا يُعد جريمة في حد ذاته، إلا إذا ارتبط بالإساءة أو التشهير أو استُخدم بطريقة تمس بكرامة الشخص أو خصوصيته، كما تزداد الحساسية القانونية في حالات تصوير الأطفال أو استخدام الصور في سياقات مسيئة.
ويحق للمتضرر التقدم ببلاغ إلى قسم الشرطة أو النيابة العامة، مع تقديم الأدلة مثل الصور أو الروابط، لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة وملاحقة مرتكب الواقعة.















0 تعليق