أعلن وزير الخزانة الأمريكي، سكوت بيسنت، أن الولايات المتحدة جمّدت أصولًا من العملات المشفرة بقيمة 344 مليون دولار أمريكي بسبب علاقاتها بإيران، وذلك في إطار سعي واشنطن لزيادة الضغط على طهران وسط اضطرابات في إمدادات الطاقة نتيجة الحرب.
وقال "بيسنت" في تصريح له على منصة X: "في إطار حملة الضغط الاقتصادي، ستواصل وزارة الخزانة الأمريكية تقويض قدرة طهران على توليد الأموال وتحويلها وإعادتها إلى الوطن بشكل ممنهج".
وأضاف: "سنتتبع الأموال التي تحاول طهران جاهدةً تهريبها إلى خارج البلاد، وسنستهدف جميع مصادر التمويل المرتبطة بالنظام".
وول ستريت جورنال: انقسامات القيادات الإيرانية تُعرقل تقدم المحادثات
يأتي هذا، تصاعدت حدة التوتر بين القادة الإيرانيين بشأن المحادثات مع الولايات المتحدة هذا الأسبوع، مما يُبرز مدى صعوبة تحقيق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للنصر الدبلوماسي الذي يسعى إليه لإنهاء الحرب، وذلك وفقا لصحيفة وول ستريت جورنال الامريكية.
انقسامات داخلية عميقة في القيادة الإيرانية
وقالت الصحيفة نقلا عن مصادر مطلعة أن هناك انقسامات داخلية عميقة في القيادة الإيرانية وأن هذه الانقسامات تعرقل التقدم في المفاوضات مع الولايات المتحدة.
وكانت الخلافات واضحة في الجولة الأولى من المحادثات التي جرت في أوائل أبريل، وقال وسطاء إن إيران أصبحت غامضة عندما ضغطت عليها الولايات المتحدة للحصول على تفاصيل محددة بشأن القضايا التي قالت إنها مستعدة لمناقشتها، وفقًا لأشخاص مطلعين على الأمر.
التيارات المتشددة تضغط لعدم تقديم تنازلات خصوصًا في الملف النووي
وقالت الصحيفة نقلا عن مصادرها المطلعة، تضغط التيارات المتشددة، خاصة داخل الحرس الثوري، لعدم تقديم تنازلات—خصوصًا في الملف النووي—بينما يدفع جناح أكثر براغماتية نحو اتفاق يخفف العقوبات وينعش الاقتصاد المتدهور.
ووفقا للصحيفة، فقد ظهرت هذه الخلافات بوضوح خلال جولات التفاوض الأخيرة، مع شكاوى الوسطاء من ردود إيرانية غير واضحة أو متناقضة، ما أدى إلى تعثر المحادثات، كما أن غياب قيادة مركزية قوية—في ظل وضع غير واضح للمرشد الأعلى الجديد—زاد من صعوبة الوصول إلى موقف موحد داخل النظام.
محللون: طهران قد تستخدم هذا الانقسام كأداة تفاوضية لكسب تنازلات
وتابعت "وول ستريت جورنال" أنه في المقابل، يواصل المفاوضون الأمريكيون جهودهم، لكنهم يواجهون صعوبة في التعامل مع نظام يبدو منقسمًا داخليًا، حيث تتصاعد الانتقادات العلنية بين المسؤولين الإيرانيين أنفسهم، ويرى بعض المحللين أن طهران قد تستخدم هذا الانقسام كأداة تفاوضية لكسب تنازلات، رغم أن ذلك يعرضها أيضًا للظهور بمظهر الضعيف أو غير المتماسك.















0 تعليق