الأوقية بـ75.9 دولار.. أسعار الفضة تصعد بنهاية تعاملات الأسبوع وسط تقلبات المعادن

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

سجلت أسعار الفضة خلال بنهاية تعاملات الأسبوع ارتفاعًا محدودًا، بعدما بلغ السعر نحو 75.908 دولار للأوقية، بزيادة قدرها 0.403 دولار، وبنسبة صعود بلغت 0.53%، في جلسة اتسمت بالحذر داخل أسواق المعادن، مع استمرار تأثير التوترات الجيوسياسية وارتفاع تكاليف الطاقة والشحن على حركة السلع عالميًا.

أسعار الفضة بنهاية تعاملات الأسبوع

وجاء صعود الفضة وسط حالة من الترقب الواسع في الأسواق، حيث تتحرك المعادن النفيسة بين عاملين رئيسيين؛ الأول يتمثل في الطلب الاستثماري على الملاذات الآمنة مع اتساع المخاوف السياسية والاقتصادية، والثاني يرتبط بالطلب الصناعي على الفضة في قطاعات الطاقة الشمسية والإلكترونيات والسيارات الكهربائية والصناعات الدقيقة.

الفضة تحافظ على موقع خاص داخل أسواق المعادن

وتحافظ الفضة على موقع خاص داخل أسواق المعادن، فهي معدن نفيس يرتبط نفسيًا بحركة الذهب، وفي الوقت نفسه خامة صناعية تدخل في مكونات أساسية لقطاعات المستقبل، لذلك، يظل سعرها أكثر حساسية للتغيرات السريعة في شهية المستثمرين، وحركة الدولار، وتوقعات الفائدة، إلى جانب مؤشرات النشاط الصناعي العالمي.

الارتفاع الحالي تزامن مع استمرار الضغوط الناتجة عن المشهد الجيوسياسي

وتزامن الارتفاع الحالي مع استمرار الضغوط الناتجة عن المشهد الجيوسياسي في الشرق الأوسط، وما يفرضه من مخاوف على سلاسل الإمداد وأسعار الطاقة، فكل موجة صعود في النفط والغاز تنعكس مباشرة على تكلفة التعدين والنقل والصهر والتكرير، وهو ما يضيف أعباء جديدة على سوق المعادن، ويدفع المتعاملين إلى إعادة تقييم مراكزهم في الذهب والفضة والنحاس والألومنيوم.

الزيادة  تعكس استمرار وجود طلب داعم للفضة

ورغم أن الزيادة المسجلة اليوم تبدو محدودة، فإنها تعكس استمرار وجود طلب داعم للفضة في ظل التقلبات الحالية، فالأسواق تنظر إلى المعدن باعتباره أداة للتحوط وقت الأزمات، وفي الوقت نفسه تتابع حجم الطلب الصناعي عليه، خاصة من مصانع الخلايا الشمسية والرقائق الإلكترونية والمعدات الكهربائية.

وعلى جانب التعدين والمناجم، تواجه صناعة الفضة عالميًا تحديات واضحة، أبرزها ارتفاع تكاليف التشغيل، وزيادة تكلفة الطاقة، وتشدد الاشتراطات البيئية، إلى جانب صعوبة رفع الإنتاج سريعًا، ويرجع ذلك إلى أن جزءًا كبيرًا من إنتاج الفضة يأتي كمعدن مصاحب داخل مناجم النحاس والرصاص والزنك، مما يجعل المعروض مرتبطًا بحركة إنتاج معادن أخرى، وليس بقرار مستقل لزيادة استخراج الفضة وحدها.

 

وتفتح هذه التطورات بابًا واسعًا أمام الدول المالكة لمؤشرات تعدينية واعدة لتعظيم الاستفادة من خاماتها، وفي هذا السياق، تبرز أهمية التوسع في أعمال البحث والاستكشاف، وتحديث الخرائط الجيولوجية، وتحفيز الاستثمار في المناجم، خاصة أن المعادن المرتبطة بالطاقة النظيفة والتكنولوجيا باتت تمثل عنصرًا أساسيًا في الاقتصاد العالمي الجديد.

وفي مصر، يمنح تنوع الخامات التعدينية في الصحراء الشرقية وسيناء والصحراء الغربية فرصة أكبر لإعادة قراءة خريطة الثروة المعدنية، خاصة مع تزايد الطلب العالمي على المعادن المستخدمة في التحول الصناعي والطاقي، كما أن تطوير قطاع التعدين يتطلب ربط الاستخراج بالتصنيع، بما يعظم القيمة المضافة ويفتح المجال أمام صناعات جديدة قائمة على الخامات المحلية.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق