قال المهندس أيمن عطية، محافظ الإسكندرية، إن الاحتفال بعيد تأسيس المدينة يمثل مناسبة تاريخية مهمة تعكس عمق الحضارة المصرية وامتدادها عبر العصور، مؤكدًا أن الإسكندرية ستظل نموذجًا فريدًا للتنوع الثقافي والتعايش بين الشعوب.
تأسيس الإسكندرية
وأضاف المحافظ، خلال كلمته على هامش فعاليات الاحتفال، أن مدينة الإسكندرية تأسست على يد الإسكندر الأكبر عام 331 قبل الميلاد، حيث تم تخطيطها في يوم 25 طوبة، الموافق لشهر أبريل، لتصبح واحدة من أعظم مدن العالم القديم ومركزًا للحضارة والمعرفة.
وأوضح أن العلاقات التاريخية بين الشعبين المصري واليوناني تمتد لأكثر من 2350 عامًا، مشيرًا إلى أن هذا التلاحم يعكس حالة من الاندماج الحضاري الفريد بين شعوب حوض البحر المتوسط، وهو ما تجسده الإسكندرية حتى اليوم.
وأكد عطية أن الاحتفال لا يقتصر على ذكرى تأسيس مدينة، بل يمثل احتفاءً بجزء أصيل من الهوية الحضارية المصرية، التي نفخر بها أمام العالم، لافتًا إلى أن الدولة المصرية بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي تولي اهتمامًا كبيرًا بإبراز هذا الإرث الحضاري وتعزيز مكانة مصر التاريخية والثقافية.
وأشار محافظ الإسكندرية إلى أن قوة الدولة المصرية واستقرارها في ظل التحديات الإقليمية والدولية تعود إلى جذورها الحضارية الراسخة، مؤكدًا أن مصر تواصل دورها في دعم السلام والاستقرار في المنطقة.
واختتم المحافظ كلمته بتوجيه التهنئة لأهالي الإسكندرية، داعيًا جميع المصريين إلى الفخر بتاريخهم العريق، ومؤكدًا أن مصر ستظل دائمًا في عزة وكرامة بفضل تماسك شعبها ووعي أبنائها.
واستعدت محافظة الإسكندرية، اليوم الجمعة، لانطلاق أول احتفالية رسمية لتأسيس المدينة تحت شعار «الإسكندرية.. مولد مدينة عالمية»، في خطوة لتدشين تقليد سنوي يحتفي بتاريخ المدينة الممتد لأكثر من 23 قرنًا من الحضارة والتنوع الثقافي.
وشهدت الاستعدادات تجميل محيط المتحف اليوناني الروماني بالورود، وعزف الموسيقى العسكرية، كما توافد على الاحتفالية والمتحف وفود أجنبية، مع استعدادات مكثفة لاحتفالية مولد مدينة عالمية.
وتبدأ الفعاليات بموكب احتفالي يضم أتوبيسات سياحية، من أمام المتحف اليوناني الروماني، مرورًا بعدد من المعالم الرئيسية، وصولًا إلى مكتبة الإسكندرية، يصاحب الموكب عروض موسيقى عسكرية وحرس فرسان احتفالي، في مشهد رمزي يعكس الطابع التاريخي والثقافي للمدينة، ويجسد عمق العلاقات المصرية اليونانية.
وتأتي الاحتفالية برؤية معاصرة تهدف إلى إعادة تقديم الإسكندرية للعالم كرمز للتعايش والمعرفة، وتأكيد دورها كجسر حضاري يربط بين الشرق والغرب، فضلًا عن تعزيز مكانتها كواجهة ثقافية بارزة لمصر على المستويين الإقليمي والدولي














0 تعليق