أصدرت وكالة الطاقة الدولية تحديثا استثنائيا اليوم الجمعة، محذرة من أن سوق الطاقة العالمي دخل "مرحلة الخطر الفعلي" نتيجة تعطل سلاسل الإمداد في مضيق هرمز، وهو ما دفع الوكالة لتفعيل بروتوكولات طوارئ لم تشهدها الأسواق منذ عقود.
التدابير التقشفية والاحتواء
رصدت الوكالة, لجوء الدول الأعضاء إلى خطط استجابة سريعة تهدف لتقليل الطلب العالمي بمقدار 2.7 مليون برميل يوميا خلال الأشهر الأربعة القادمة من خلال ما يلي: -
أولا.. تقليل الاستهلاك: دعت الوكالة رسميا لتفعيل "خطة النقاط العشر" لخفض استهلاك النفط، والتي تشمل تقليل حدود السرعة على الطرق السريعة بمقدار 10 كم/ساعة على الأقل، وتعزيز العمل عن بعد لمدة 3 أيام أسبوعيا للوظائف المكتبية، وتطبيق سياسة "الأحد الخالي من السيارات" في المدن الكبرى.
ثانيا..دعم المستهلكين.
وثقت الوكالة قيام ألمانيا وفرنسا واليونان بإطلاق "حزم صمود طاقي" تشمل بطاقات وقود رقمية ذكية للأسر ذات الدخل المحدود، ودعم مباشر لقطاعي الزراعة والصيد البحري بنحو 15 مليار يورو لضمان عدم انهيار سلاسل التوريد الغذائية نتيجة ارتفاع تكاليف الوقود التي قفزت بنسبة 40% منذ بداية الأزمة.
رؤية فاتح بيرول: إعادة هندسة تدفقات الطاقة
في الوقت نفسه طرح المدير التنفيذي للوكالة، الدكتور فاتح بيرول، مقترحا استراتيجيا لإعادة تشكيل خريطة الطاقة العالمية لتقليل "الاعتماد على الممرات البحرية المهددة":
خطة الممرات البديلة: كما شدد بيرول على ضرورة تسريع "مشروع طريق التنمية" والربط عبر الأنابيب بين العراق ودول الخليج وأوروبا عبر تركيا، كبديل استراتيجي يمكنه نقل 1.5 إلى 2 مليون برميل يوميا بعيدا عن نقاط الاختناق البحري.
تسييل المخزون الاستراتيجي: في الوقت نفسه أعلنت الوكالة رسميا عن بدء سحب إضافي قدره 120 مليون برميل من المخزونات الاستراتيجية، على مدار الـ 30 يوما القادمة، لدعم استقرار المصافي ومنع القفزات السعرية "الانفجارية".
آخر المؤشرات الدقيقة لوضع النفط العالمي
وذكر التقرير بعض المؤشرات الدقيقة حول الوضع العالمي للنفط حول العالم وجاءت على النحو التالي: -
– العجز العالمي: يقدر بـ 13.4 مليون برميل يوميا (نتيجة إغلاق مضيق هرمز).
– السعر المستهدف: تحاول الوكالة عبر هذه التدابير منع برميل "برنت" من الاستقرار فوق مستوى 160 دولارا
– الغاز المسال: رصدت الوكالة قفزة في أسعار الغاز الأوروبي لتصل إلى 45.40 يورو لكل ميجاوات ساعة، مع دعوات لترشيد استهلاك الغاز في الصناعات الثقيلة بنسبة 15%.
واختتمت وكالة الطاقة الدولية تقريرها بالتأكيد على أن العالم لا يواجه أزمة أسعار فحسب، بل أزمة "توافر مادي" للطاقة، مما يتطلب تنسيق دولي غير مسبوق لتجنب ركود تضخمي عالمي.
اقرأ أيضا:
وكالة الطاقة الدولية تحذر من «تدمير الطلب» مع وصول النفط لـ 150 دولار
تقرير دولي: عودة سعر النفط لمستوى 120 دولارًا للبرميل مسألة وقت
"الانفصال الطاقي".. حرب الشرق الأوسط تُغير خريطة النفط العالمية
أسعار النفط اليوم الجمعة تواصل التأثر باضطرابات الشرق الأوسط














0 تعليق