أقر المشرع المصري تعديلات جوهرية على قانون الأحوال الشخصية لعام 2026، منتقلًا من نظام "الرؤية" التقليدي الذي كان يحصر علاقة الآباء بأبنائهم في ساعات محدودة، إلى نظام "الاستضافة الشاملة".
ويأتي هذا التحول ليرسخ مبدأ "المسؤولية المشتركة" ويمنع تحول الحضانة إلى أداة للضغط بين الطرفين بعد الانفصال.
الاستضافة والمبيت
وأدخلت التعديلات الجديدة على المادة 20 من القانون رقم 25 لسنة 1929 نظام "الاستضافة"، الذي يمنح الطرف غير الحاضن حق مبيت الصغير في منزله لمدة يومين شهريًا، بالإضافة إلى أسبوع في إجازة نصف العام وشهر كامل خلال عطلة الصيف.
ولضمان الالتزام، وضع القانون "ضمانات حديدية" تشمل وضع اسم المحضون على قوائم المنع من السفر بمجرد طلب الطرف الآخر، مع إقرار عقوبة الحبس وسقوط حق الاستضافة نهائيًا في حال الامتناع عن إعادة الطفل في الموعد المحدد، لقطع الطريق على أي محاولة لتهريب المحضون.
الإهمال التعليمي والمنع الكيدي
ولم تعد حالات سقوط الحضانة مقتصرة على الأسباب التقليدية، بل توسعت تعديلات 2026 لتشمل "الإهمال التعليمي" و"المنع الكيدي من التواصل".
وأصبح من حق الطرف المتضرر المطالبة بنقل الحضانة فورًا إذا ثبت تسبب الحاضن في رسوب الطفل دراسيًا أو منعه من الاستضافة لثلاث مرات متتالية دون عذر قانوني.
وفي مفاجأة قانونية، نصت التعديلات على أن زواج الأم لم يعد سببًا "تلقائيًا" لسقوط الحضانة، بل بات الأمر خاضعًا لتقدير القاضي بناءً على تقارير الخبراء التي تحدد مدى أمان "زوج الأم" على الصغير.
دور "الأخصائي الاجتماعي" وسن التخيير
وفعّل القانون دور "الأخصائي الاجتماعي" الذي يرفع تقارير دورية وسرية للقاضي عن حالة الطفل داخل مسكن الحضانة.
ومع بلوغ الصغير سن 15 عامًا، يخيره القاضي بين البقاء مع الحاضن أو الانتقال للطرف الآخر، مع استمرار الالتزام بالنفقة وتوفير السكن حتى بلوغ سن الرشد (21 عامًا) أو زواج الأنثى، مع كفالة حق الاستضافة للطرف الثاني لضمان استمرار الترابط الأسري.















0 تعليق