شهدت أسعار الذهب في السوق المصري خلال الأيام الأخيرة حالة من التذبذب الملحوظ، متأثرة بتقلبات الأسواق العالمية والتطورات الجيوسياسية، إلى جانب استمرار تأثير السياسات النقدية العالمية. ويأتي هذا الأداء في ظل حالة من الحذر التي تسيطر على المتعاملين، سواء من المستثمرين أو المقبلين على الشراء وفق تصريحات صحفيه صادره عن شعبة الذهب بالغرف التجارية.
وخلال الفترة من 20 إلى 22 أبريل 2026، تراجع سعر جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا في مصر، بنحو 35 جنيهًا، لينخفض من 7035 جنيهًا إلى حوالي 7000 جنيه، بعد أن سجل أدنى مستوى له عند 6950 جنيهًا، قبل أن يعاود الارتفاع بشكل طفيف مع بداية تعاملات الأربعاء، كما سجل عيار 24 نحو 7990 جنيهًا، وعيار 18 حوالي 5990 جنيهًا، فيما بلغ سعر الجنيه الذهب نحو 55920 جنيهًا.
ويرتبط هذا التذبذب بشكل مباشر بحركة الأسعار العالمية، حيث تراجعت أوقية الذهب خلال نفس الفترة بنحو 37.6 دولارًا، وسط تأثيرات متباينة لعوامل اقتصادية وجيوسياسية، أبرزها تصاعد التوترات في منطقة الشرق الأوسط، والتي انعكست على أسعار الطاقة والتضخم العالمي.
وفي الوقت نفسه، لعبت السياسات النقدية دورًا محوريًا في توجيه أسعار الذهب، حيث أدى استمرار ارتفاع أسعار الفائدة وعوائد السندات الأمريكية إلى تقليل جاذبية المعدن الأصفر، باعتباره لا يدر عائدًا.
وعلى الصعيد المحلي، أظهرت البيانات وجود فجوة سعرية متغيرة بين السعر المحلي والعالمي، حيث اتسعت في بعض الفترات نتيجة بطء انتقال التغيرات العالمية إلى السوق المصري، وهو ما يعكس توجه بعض التجار للحفاظ على هوامش ربح أكبر في ظل حالة عدم اليقين.
وتشير التوقعات إلى استمرار تحرك أسعار الذهب في نطاق عرضي خلال الفترة المقبلة، مع ترقب الأسواق لأي تطورات جديدة، سواء على مستوى السياسة النقدية العالمية أو الأوضاع الجيوسياسية، والتي ستظل العامل الرئيسي في تحديد اتجاه الأسعار خلال المرحلة القادمة.









0 تعليق