في مشهد يثير الدهشة ويفتح باب التساؤلات حول آليات العمل داخل بعض المنشآت الصحية، حصلت “الدستور” على صور من داخل أحد مستشفيات محافظة الإسماعيلية، والتي أظهرت استخدام ترولي العمليات الجراحية في نقل كميات من الرمل والأسمنت والطوب الأحمر، بدلًا من الاستعانة بوسائل النقل المخصصة مثل الونش أو العمالة الفنية المتخصصة.
عاملات يستخدمن أسانسير الجراحة بدل الونش في نقل الطوب
وأكد عدد العاملين بالمستشفى أن عددًا من السيدات من طاقم العمل داخل المستشفى قمن بتحميل مواد البناء على الترولي المستخدم عادة في نقل المرضى أو الأدوات الجراحية، وتحريكه عبر أسانسير العمليات الجراحية إلى الطوابق المختلفة التي تشهد أعمال تطوير أو صيانة، في مشهد يعكس فوضى إدارية واستخفافًا خطيرًا ببيئة التعقيم داخل أحد أكثر الأماكن حساسية.
أدوات العمليات تُستخدم في أعمال بناء
وأثارت الواقعة حالة من الجدل بين العاملين، خاصة في ظل المخاوف المتعلقة باستخدام أدوات طبية في أغراض غير مخصصة لها، وهو ما قد يشكل خطرًا على معايير مكافحة العدوى وسلامة المرضى وتمثل تهديدًا مباشرًا لنقل الملوثات إلى غرف العمليات والأقسام الحيوية، خاصة مع استخدام معدات يفترض أن تكون معقمة بالكامل في نقل مخلفات ومواد بناء محملة بالأتربة والبكتيريا.
وأكد متخصصون في مكافحة العدوى أن مثل هذه التصرفات تفتح الباب أمام انتشار العدوى داخل المستشفى، وتعرض المرضى – خاصة الحالات الحرجة – لمضاعفات قد تصل إلى حد الخطر.
أسانسير العمليات ينقل الرمل والأسمنت بدل المرضى.. وإهمال يضرب قواعد التعقيم
كما أن استخدام أسانسير العمليات في نقل هذه المواد مخالفة صارخة، إذ يُخصص هذا النوع من المصاعد لنقل المرضى والأطقم الطبية في بيئة يفترض أن تخضع لأعلى درجات التعقيم، وليس لعبور مواد بناء قد تحمل ملوثات خطيرة.
نقل الأسمنت والرمل والطوب بمعدات طبية يضرب معايير السلامة في مقتل
وأكد أطباء متخصصين في مكافحة العدوى أن المستشفيات يجب أن تلتزم ببروتوكولات صارمة فيما يخص الفصل بين مسارات العمل الطبي وأعمال الصيانة أو الإنشاءات، مع تخصيص وسائل نقل منفصلة لكل نشاط، بما يضمن الحفاظ على بيئة آمنة ونظيفة داخل غرف العمليات والأقسام الحساسة.















0 تعليق