أعرب سفير الصين لدى باكستان، جيانج زيدونج، عن “دعم بلاده الكامل” جهود الوساطة التي تبذلها باكستان بين الولايات المتحدة وإسرائيل.
وفي منشور على منصة “إكس”، قالت وزارة الخارجية الباكستانية إن المحادثات بين نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية إسحاق دار، والسفير الصيني، ركزت على “آخر التطورات الإقليمية”.
المحادثات بين إيران والولايات المتحدة
وأضافت الوزارة أن السفير جيانج “نقل دعم الصين الكامل وتقديرها للجهود المستمرة التي تبذلها باكستان لتسهيل التواصل بين الولايات المتحدة وإيران من أجل تحقيق سلام واستقرار مستدامين في المنطقة وخارجها”.
وفي سياق متصل، وخلال اتصال هاتفي مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان يوم الإثنين، قال الرئيس الصيني شي جين بينج إن “حركة الملاحة الطبيعية” عبر مضيق هرمز “يجب أن تُحافظ عليها”، وفق ما نقلته وسائل الإعلام الرسمية، مضيفًا أن الصين “تدعو إلى وقف إطلاق نار فوري وشامل”.
وتُشير تقديرات واسعة إلى أن الصين استفادت إلى حد كبير من الحرب الأمريكية- الإسرائيلية على إيران، إذ عززت نفوذها الدبلوماسي، كما أسهمت زيادة مخزوناتها من الوقود الأحفوري وتنوع مصادر الطاقة في تقليل تأثير صدمة أسعار النفط عليها، بحسب تحليلات متخصصة.
كما أفادت تقارير بأن اليوان الصيني جرى استخدامه في بعض عمليات الدفع من قبل سفن دفعت رسوم عبور لإيران مقابل المرور الآمن عبر المضيق الاستراتيجي.
تأتي المواقف الصينية الأخيرة في سياق تصاعد التوترات الإقليمية المرتبطة بالملف الإيراني، والحرب التي تشهدها المنطقة بين الولايات المتحدة وإيران، وما ترتب عليها من اضطراب في خطوط الملاحة والطاقة العالمية، خاصة عبر مضيق هرمز الذي يُعد أحد أهم الممرات الحيوية لتجارة النفط في العالم.
وخلال السنوات الماضية، عززت الصين حضورها الدبلوماسي في الشرق الأوسط عبر سياسة تقوم على التوازن بين القوى المتنازعة، مع الحفاظ على علاقات اقتصادية قوية مع دول المنطقة كافة، بما في ذلك إيران ودول الخليج والولايات المتحدة. وتعتبر بكين أن استقرار المنطقة عنصر أساسي في أمن الطاقة العالمي، نظرًا لاعتمادها الكبير على واردات النفط والغاز من الشرق الأوسط.
وفي هذا السياق، برزت باكستان كفاعل إقليمي مهم في جهود الوساطة، مستفيدة من علاقاتها المتوازنة مع كل من واشنطن وطهران وبكين، إضافة إلى دعم قوى إقليمية أخرى مثل السعودية. وتأتي الإشادة الصينية بدور إسلام آباد في وقت تتكثف فيه التحركات الدبلوماسية لمنع انزلاق الوضع نحو مزيد من التصعيد العسكري.
كما تعكس الدعوات الصينية للحفاظ على “المرور الطبيعي” في مضيق هرمز مخاوف متزايدة من تداعيات أي تعطيل للملاحة الدولية، في ظل ارتباط الاقتصاد العالمي بشكل مباشر بأسعار الطاقة واستقرار سلاسل الإمداد.











0 تعليق