نظَّم مجمع إعلام الداخلة بمحافظة الوادي الجديد اليوم، جلسة حوارية بعنوان "الحوكمة الإلكترونية ضرورة لدعم جهود التحول الرقمي والحفاظ على القيم المجتمعية"، وذلك في إطار الدور التوعوي والتثقيفي الذي تقوم به الهيئة العامة للاستعلامات، والمساهمة في نشر الوعي المجتمعي بأهمية التحول الرقمي ودوره في تحسين جودة الخدمات وتعزيز الشفافية، إلى جانب الحفاظ على القيم المجتمعية في ظل التطور التكنولوجي المتسارع.
جاءت الجلسة الحوارية تحت رعاية رئيس الهيئة العامة للاستعلامات، السفير علاء يوسف، وتوجيهات رئيس قطاع الإعلام الداخلي الدكتور أحمد يحيى، وإشراف رئيس الإدارة المركزية لإعلام شمال ووسط الصعيد السيد حمدي سعيد، أدار الحلقة النقاشية محسن محمد مدير مجمع إعلام الداخلة، بحضور مروة محمد، الإعلامية بالمجمع.
عُقدت الجلسة الحوارية بمقر الوحدة المحلية لقرية الراشدة التابعة لمركز الداخلة، بحضور عدد من القيادات التنفيذية والشعبية، وممثلي الجهات الحكومية، وشباب القرية، والمهتمين بالشأن العام، وحاضر فيها أيمن عبدالمختار، المحامي بالنقض والإدارية العليا وعضو نقابة المحامين، بمشاركة رئيس الوحدة المحلية لقرى الراشدة المهندس محمود جبالي.
واستعرض المحاضر بداية مفهوم الحوكمة الإلكترونية باعتبارها منظومة متكاملة تعتمد على استخدام تكنولوجيا المعلومات في إدارة مؤسسات الدولة، بما يسهم في تحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، وتقليل الوقت والجهد، والحد من الفساد الإداري، وتعزيز مبادئ الشفافية والمساءلة.
وأشار المحاضر إلى أن الدولة المصرية تمضي بخطى ثابتة نحو التحول الرقمي في مختلف القطاعات، في إطار رؤية مصر 2030، التي تستهدف بناء جهاز إداري كفء وفعَّال قادر على تقديم خدمات متميزة للمواطنين، مؤكدًا أن نجاح هذه المنظومة يتطلب تضافر جهود الدولة والمجتمع معًا.
وأوضح أن الحوكمة الإلكترونية لا تقتصر فقط على تطوير البنية التحتية التكنولوجية، بل تشمل أيضًا نشر الثقافة الرقمية بين المواطنين، وتأهيل الكوادر البشرية للتعامل مع الأنظمة الحديثة، وهو ما يسهم في تحقيق نقلة نوعية في الأداء الحكومي والخدمات العامة.
كما تناول اللقاء العلاقة بين التحول الرقمي والحفاظ على القيم المجتمعية، مؤكدًا أن الاستخدام غير الواعي للتكنولوجيا قد يؤدي إلى بعض المخاطر، مثل انتهاك الخصوصية أو التأثير على الهوية الثقافية، مما يستلزم تعزيز الوعي المجتمعي، خاصة لدى الشباب، بأهمية الاستخدام الآمن والمسؤول للتكنولوجيا، مشيرًا في هذا الصدد إلى أن الحوكمة تعمل على تحديد المسؤوليات وإدارة التغيير الرقمي بشكل آمن ومستدام.
وأكد المحاضر على دور الدولة في تعزيز الاستفادة من الجوانب الإيجابية للتكنولوجيا الحديثة، وتجنب الجوانب السلبية، مشيرًا في هذا الصدد إلى دور التوعية والتثقيف من خلال الإعلام، مشيدًا بدور الهيئة العامة للاستعلامات في إطلاق حملات مكثفة لبناء الوعي الرقمي، ومؤكدًا دور التوعية والتثقيف لتعزيز الاستخدام الإيجابي والآمن للتكنولوجيا.
وفيما يتعلق بالجانب القانوني، لفت المحاضر إلى القانون رقم ١٧٥ لسنة ٢٠١٨ لمكافحة الجرائم الأليكترونية والذي تضمن عقوبات تتضمن غرامات تصل إلى ٥٠ ألف جنيه، والحبس لمدة تتراوح بين ٥ أشهر الى ٢٥ سنة، تحدد العقوبة حسب الجريمة.
وتطرق المحاضر إلى أبرز التحديات التي تواجه تطبيق الحوكمة الإلكترونية، ومنها ضعف الوعي الرقمي لدى بعض الفئات، ومقاومة التغيير، والحاجة إلى بنية تحتية قوية، بالإضافة إلى التحديات المرتبطة بالأمن السيبراني وحماية البيانات.
وفي ختام الجلسة الحوارية، أكد المحاضر على أن الحوكمة الإليكترونية ليست خيارًا تقنيًا وحسب، بل هي ضرورة إدارية وإجتماعية لضمان أن التحول الرقمي يخدم الإنسان ويحترم قيم المجتمع ومبادئه.
وشهدت الجلسة تفاعلًا ملحوظًا ونقاشًا من الحضور، تمحور النقاش حول كيفية تعزيز دور التكنولوجيا في خدمة المجتمع مع الحفاظ على القيم المجتمعية والثقافية، كما تم طرح العديد من التساؤلات حول آليات تأمين المعلومات، ودور المواطن في إنجاح منظومة التحول الرقمي، وأهمية تحقيق التوازن بين التطور التكنولوجي والحفاظ على العادات والتقاليد.











0 تعليق