قضت محكمة جنايات نجع حمادي، اليوم الموافق 20 أبريل 2026، ببراءة أبناء البراهمي بناحية أبو دياب شرق التابعة لمركز دشنا، من الاتهامات المنسوبة إليهم في القضية المعروفة إعلاميًا بـ“واقعة سوق الجمعة” والمرتبطة بـ صدام صاحب الفديو الشهير علي مواقع التواصل الاجتماعي .
وتعود تفاصيل القضية إلى بلاغات سابقة تضمنت اتهامات بإطلاق أعيرة نارية واستعراض القوة والتلويح بالعنف، استنادًا إلى مقاطع فيديو قيل إنها انتشرت عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وعلى إثرها صدر إذن بضبط وإحضار المتهمين وتوجيه اتهامات جسيمة لهم في بداية التحقيقات.
إلا أن مسار الدعوى شهد تحولًا لافتًا، حيث تراجعت جهات التحقيق عن الاتهامات الأصلية المرتبطة بمقاطع الفيديو، ولم تُحِل المتهمين للمحاكمة بشأنها، لتقتصر القضية في أمر الإحالة على تهمة حيازة وإحراز سلاح ناري فقط.
وخلال جلسات المحاكمة، ركز فريق الدفاع على هذا التغير، معتبرًا أنه يمثل تناقضًا جوهريًا في مسار القضية، ويعكس ضعف الأدلة التي استندت إليها الاتهامات الأولى. كما دفع الدفاع بعدم سلامة الإجراءات والتشكيك في مصداقية الأدلة الفنية، خاصة بعد استبعاد مقاطع الفيديو التي كانت تمثل الأساس في بداية الواقعة.
وأكد الدفاع أن طرح الدليل الفني رغم كونه محور الاتهام في البداية، يثير شكوكًا حول صحة الرواية، ويعزز من احتمالات عدم دقة ما نُسب إلى المتهمين.
وبعد تداول القضية، أصدرت المحكمة حكمها بالبراءة، في تأكيد على أن الأحكام الجنائية تُبنى على اليقين لا الشك، وعلى أدلة ثابتة لا تتغير بتغير الروايات.
من جانبه أكد محمد عبدالباقي المحامي في تصريحات خاصة لـ "تحيا مصر "دفاع المتهمين هذا الحكم يؤكد أن العدالة لا تُبنى على روايات متغيرة أو أدلة لم تصمد أمام الفحص.
وأضاف عبدالباقي أن ما حدث في هذه القضية يكشف بوضوح أن الحقيقة لا يمكن حجبها، وأن القضاء المصري يزن الأمور بميزان دقيق قائم على اليقين لا الشك مشيرا أن فريق الدفاع ركّز منذ البداية على كشف التناقضات الجوهرية في أوراق القضية، خاصة فيما يتعلق بالأدلة الفنية، وهو ما كان له أثر مباشر في صدور حكم البراءة
ويُعد الحكم بمثابة رسالة على تمسك القضاء بمبادئ العدالة، وضرورة استناد الاتهامات إلى أدلة راسخة وقاطعة

















0 تعليق