استعرضت فضائية “ إكسترا نيوز”، تقريرًا مصورًا عن حياة الراحل صلاح جاهين، وذلك بمناسبة مرور ذكرى رحيله.
وتمر اليوم الذكرى الأربعين على رحل الشاعر الكبير صلاح جاهين، مما يعيد إلى الأذهان سيرة فنان استثنائي استطاع التعبير عن روح الإنسان المصري ببساطة وعمق.
لا تزال كلمات صلاح جاهين حية في ذاكرة ووجدان محبيه، ما يجعل اسمه مرتبطًا بالإبداع والفن.
وُلد صلاح جاهين في 25 ديسمبر 1930م في حي شبرا بالقاهرة. كان نشأ في أسرة مثقفة، حيث كان والده مستشارًا قضائيًا، وهذه البيئة الغنية أثرت في ميوله الفنية منذ صغره، ورغم أنه التحق بكلية الفنون الجميلة لفترة قصيرة، إلا أنه لم يكمل دراسته بها وتوجه نحو الصحافة والرسم الكاريكاتيري.
وبدأ “جاهين” مشواره المهني في عالم الصحافة، حيث برز اسمه كرسام كاريكاتير في مجلة “صباح الخير”، ثم انتقل إلى جريدة “الأهرام”، أسلوبه الفريد الذي يمتاز بالبساطة والعمق جعل منه واحدًا من أهم رسامي الكاريكاتير في مصر.
ويعتبر صلاح جاهين واحدًا من أبرز شعراء العامية المصرية، حيث قدّم شعرًا بسيطًا يلامس قلوب الناس ويحمل معاني فلسفية عميقة، ومن أشهر أعماله الشعرية قصائد تتميز بحكمتها وتأملاتها في الحياة، وما زالت تُقرأ وتُغنى حتى اليوم.
وكتب “جاهين” مئات الأغاني الوطنية والعاطفية، خاصة خلال فترة الستينيات. ارتبط اسمه بالأغاني الوطنية بعد ثورة يوليو، وكان يعتبر شاعر الثورة والأمل، حيث عبّر في قصائده عن أحلام وطموحات المصريين.
ولم يقتصر إبداع جاهين على الشعر فحسب، بل شارك أيضًا في كتابة العديد من الأفلام الناجحة، من بينها فيلم “أحد أشهر الأفلام الاستعراضية” في تاريخ السينما المصرية، وكذلك أوبريت “الليلة الكبيرة” الذي أصبح علامة في المسرح المصري.
وتأثرت حالة صلاح جاهين النفسية بشدة بعد هزيمة 1967م، مما أدخله في حالة من الحزن العميق والاكتئاب، الأمر الذي انعكس لاحقًا على أعماله.
وتوفي صلاح جاهين في 21 أبريل 1986م عن عمر يناهز 55 عامًا، ترجح المقربون منه أن حالته النفسية الصعبة وكذلك مشاكل القلب التي عانى منها في سنواته الأخيرة كانت وراء تدهور حالته الصحية، رغم رحيله، ترك جاهين تراثًا ضخمًا من الشعر والفن والكاريكاتير، ولا يزال حضوره قويًا في الثقافة المصرية حتى اليوم.















0 تعليق