رأى الباحث فى شئون الجماعات الإرهابية، عمرو فاروق، أن التحركات الأخيرة لما يُعرف بحركة «ميدان» لا يمكن فصلها عن سياق أوسع يستهدف الضغط على الدولة المصرية ومحاولة تقليص دورها الإقليمى.
وأضاف، «فاروق»، فى حواره لـ«الدستور»، أن الحركة تمثل إحدى الأذرع المرتبطة بتنظيم الإخوان، وتعكس فى جوهرها امتدادًا للفكر القطبى، مع اعتمادها على أدوات دعائية وخطاب نفسى يستهدف بث الإحباط والتشكيك فى مؤسسات الدولة.
■ كيف ترى تحركات «ميدان» خلال الفترة الأخيرة؟
- هناك مساران رئيسيان لأسباب التصعيد، الأول يتمثل فى محاولة تحجيم الدور الإقليمى للدولة المصرية، والثانى يرتبط بمشروعات إعادة تشكيل الشرق الأوسط، وهذه التحركات تسير فى خطوط متوازية، وليست متقاطعة، بما يعكس وجود سياق أوسع من مجرد نشاط حركة بعينها.
وتستخدم جماعة الإخوان الإرهابية أدوات مختلفة للضغط على الدولة المصرية، من بينها حركة «ميدان»، باعتبارها إحدى الأذرع بالتنظيم الإرهابى.
وعلى أرض الواقع، تظل الحركة مجرد أفكار، فى جوهرها امتداد لأفكار الإخوان، وستبقى كذلك، تعكس تفكير المشروع القطبى، وتمثل استنساخًا للجماعة وأفرادها فى ظل الوضع الراهن.
والفكر الإخوانى، وتجلياته البائسة فى الحركات، يعيش فى وهم كبير مثل أنهم يتعاملون مع دولة هشة وضعيفة، ما يؤكد أن الجماعة منعزلة تمامًا عن الواقع، وتعيش فى فقاعة أيديولوجية، ومن ثم يقيم أعضاء التنظيم أوضاع المجتمع المصرى والمجتمع العربى فى إطار هذه الأيديولوجيا.
■ ما مصادر تمويل «ميدان»؟
- «ميدان» مرتطبة بجماعة الإخوان الإرهابية، والتنظيم الدولى التابع لها، ومصادر تمويلها تأتى من عدة مصادر، من بينها المشاريع الاقتصادية التى يديرها التنظيم، والتى تمثل ما يمكن وصفه بـ«إمبراطورية اقتصادية» خاصة فى أوروبا، إلى جانب تمويلات أخرى قادمة من جهات مختلفة، وأيضًا ارتباطات ببعض أجهزة الاستخبارات الأجنبية.
■ ما طبيعة «ميدان» من حيث التكوين والأهداف؟
- نحن أمام حالة غريبة تجمع بين العمل التنظيمى والعمل المسلح، والاستراتيجية السياسية، والخطاب الفكرى، مع وجود إشارات ضمنية لاستخدام العنف.
ويبرز فى هذا السياق اسم محمد إلهامى- وعليه علامة استفهام كبيرة- إذ يمثل نموذجًا يجمع بين أدبيات الإخوان والتوجهات السلفية، ويعكس امتدادًا للتيار القطبى.
أى أن حركة ميدان تُعد امتدادًا للفكر القطبى، ويتم استنساخ شخصيات محورية تحمل هذا الفكر على غرار شكرى مصطفى، ومحمد عبدالسلام فرج، ورفاعى سرور، والسيد إمام، وغيرهم.
ويسير محمد إلهامى على درب إحياء المشروع القطبى من خلال العمل التنظيمى والمسلح، وهذا التيار يقوم على تكفير الدولة الوطنية، ورفض مؤسساتها، وهو ما يتجلى بوضوح فى الوثائق الفكرية للحركة، التى تعيد إنتاج هذه الأدبيات بشكل معاصر.
■ كيف توظف الحركة خطابها للتأثير على المجتمع؟
- تعتمد الحركة على ما يمكن تسميته بـ«الهندسة النفسية للعقل الجمعى»، من خلال تصوير الدولة على أنها ضعيفة أو منهارة سياسيًا واقتصاديًا، وهو خطاب يهدف إلى خلق حالة من الإحباط، ومن ثم إثارة غضب الجماهير.
كما تستخدم مصطلحات خطيرة جدًا مثل «تحرير الدولة المصرية»، بما يوحى بأنها واقعة تحت احتلال، وهو ما يفتح الباب أمام تبرير العنف تحت ما تُعرف بفقه «دفع الصائل»، وهو التجرؤ على مؤسسات الدولة.
■ هل تتبنى الحركة العنف بشكل مباشر؟
- لا تستخدم الحركة مصطلح «العنف المسلح» بشكل صريح، لكنها توظف مفاهيم مثل «الأدوات الجديدة» و«السلمية المبدعة»، والتى تعنى ضمنيًا إباحة كل أشكال التخريب دون استخدام السلاح المباشر، مثل استهداف المنشآت أو الممتلكات.
هذا الطرح يمثل فى جوهره محاولة للالتفاف على مفهوم العنف، مع الإبقاء على مضمونه.
■ ما الهدف الحقيقى للحركة؟
- الهدف يتمثل فى خلق حالة من «اللا دولة»، عبر التشكيك فى شرعية الدولة الوطنية، والترويج لفكرة أنها كيان منهار أو مغتصب.
كما تسعى الحركة إلى تقديم نفسها كبديل سياسى، ومحاولة فرض وجودها على طاولة التفاوض من خلال الضغط المستمر.
■ هل للحركة تأثير حقيقى على الأرض؟
- فى الواقع، لا تمتلك الحركة أى تأثير يُذكر، سواء على المستوى الشعبى أو السياسى أو الإعلامى، وتأثيرها محدود جدًا لا يصل إلا لعدد من أبناء جماعة الإخوان، وحضورها يظل فى إطار الخطاب والدعاية، دون ترجمة حقيقية على الأرض، وذلك لا يرتقى إلى مستوى التأثير الفعلى.
■ هل تستهدف الحركة فئة معينة؟
- نعم، تركز بشكل كبير على فئة الشباب، خاصة من ١٦ إلى ٢٥ عامًا، وتسعى إلى تجنيدهم عبر مفاهيم مثل «البيعة الثورية»، التى تقوم على الارتباط الفكرى والتنظيمى بالحركة.
- سيولة مرورية بشوارع القاهرة والجيزة وانتظام الحركة على المحاور الرئيسية
- أينشتاين ونظريته الرائدة فى النسبية عام 1905
- سيولة مرورية في معظم شوارع القاهرة والجيزة وانتظام الحركة بالمحاور الرئيسية
- «حماس» تدرس تعليق المفاوضات في ظل التصعيد العسكري وتعثر المسار الدبلوماسي
- رفعت سيد أحمد للدستور: حركة «ميدان» وجه جديد للإخوان ومصيرها الفشل



