شهدت محافظة أسيوط انعقاد لجنة اختبارات المتقدمين لعضوية المقارئ القرآنية بمسجد التقوى بمدينة أسيوط، في مشهد يعكس عناية المؤسسة الدينية بأهل القرآن الكريم، وحرصها على انتقاء النماذج المشرّفة القادرة على أداء الرسالة على الوجه الأكمل.
يأتي ذلك بتوجيهات من الدكتور أسامة السيد الأزهري، وزير الأوقاف، حيث انعقدت لجنة اختبارات المتقدمين لعضوية المقارئ القرآنية من الأئمة والوعاظ بمسجد التقوي بمدينة أسيوط وذلك وفي إطار رؤية دعوية متجددة تُعلي من شأن القرآن الكريم وتؤكد على رسالته في بناء الوعي وترسيخ القيم.
ثقة واسعة في منظومة المقارئ القرآنية
وقد تشكّلت لجنة الاختبارات برئاسة فضيلة الدكتور عيد علي خليفة، وكيل وزارة الأوقاف بأسيوط، وعضوية الدكتور أحمد خطيب محمد، مدير الدعوة، وفضيلة الشيخ محمد عبد اللطيف محمود، عميد مركز الثقافة الإسلامية، ونخبة من الأئمة المتميزين، ومتابعة وإشراف فضيلة الشيخ أسامة عبد الفتاح محمد، رئيس شؤون القرآن الكريم بالمديرية.
وانطلقت التصفيات الأولية التمهيدية وسط حضور لافت وتنوع نوعي للمتقدمين، شمل الأئمة والواعظات، وخطباء المكافأة، وأعضاء هيئة التدريس بالجامعات المصرية، وخريجي مراكز إعداد محفظي القرآن الكريم، بما يعكس ثقة واسعة في منظومة المقارئ القرآنية، ودورها المحوري في إعداد كوادر قرآنية واعية تجمع بين الإتقان العلمي والبصيرة الدعوية.
كما أشادت لجنة الاختبارات بالنماذج المشرفة التي تقدمت، مؤكدة أن ما لمسوه من جودة في الأداء، ودقة في تطبيق أحكام التلاوة، وحضور لمعاني القرآن الكريم، إنما هو ثمرة لجهود وزارة الأوقاف، ومديرية أوقاف أسيوط، في صقل الكفاءات واختيار العناصر وفق معايير دقيقة تجمع بين الكفاءة العلمية والسمت الدعوي.
ويأتي هذا الجهد في سياق استراتيجية وزارة الأوقاف الهادفة إلى ترسيخ الفهم الصحيح لمقاصد القرآن الكريم، وتحويل المقارئ إلى منارات، لا تقتصر على التلاوة فحسب، بل تمتد لتصحيح المفاهيم وبناء الشخصية المتزنة القادرة على خدمة المجتمع.
وتؤكد مديرية أوقاف أسيوط، من خلال هذا الحراك القرآني المتنامي أنها تمضي بخطى ثابتة نحو صناعة جيل قرآني متميز، يحمل كتاب الله علمًا وعملًا، ويجسّد قيمه في واقع الحياة، في ظل دعم مستمر وتوجيه رشيد من وزارة الأوقاف، بما يعزز مكانة القرآن الكريم في القلوب والعقول.
وفي ختام هذه الفعاليات، تتجلى صورة مضيئة لرسالة الأوقاف في رعاية أهل القرآن، حيث يلتقي الإخلاص بالإتقان، وتتجدد العزائم لخدمة كتاب الله، ليظل القرآن الكريم النور الهادي، والمنهج القويم، الذي تستنير به الأمة في مسيرتها نحو الوعي والرقي والاستقرار.













0 تعليق