أعلن قطاع الإنتاج الوثائقي بالشركة المتحدة للخدمات الإعلامية عرض قناة "الوثائقية"، فيلمًا بعنوان "عبد المنعم رياض.. سيرة المقاتل الشهيد"، في تمام الساعه 1 ظهرًا والساعة 6 مساءً.
ويسلط الفيلم الضوء على حياة الفريق أول عبد المنعم رياض، أحد أبرز قادة القوات المسلحة المصرية، الذي نال رتبة "فريق أول" بعد ترؤسه أركان حرب القوات المسلحة في سنوات التحدي والاستنزاف.
ومن خلال الفيلم، تتكشف العديد من المحطات التاريخية التي شهدت بداية حلم الاستقلال والتحرر في مصر، مرورًا بتحديات جيل من القادة العسكريين الذين صمدوا في وجه العدوان، مستعرضًا دور عبد المنعم رياض في قيادة القوات المسلحة المصرية ليلقى ربه شهيدًا في معركة الدفاع عن الوطن.
ففي عام 1919 وبينما ما زالت الثورة مندلعة في النفس الوطنية ولا صوت أعلى من الهتاف ضد المحتل البريطاني شهد 22 من أكتوبر بقرية سبرباي في مدينه طنطا ميلاد طفل يدعى عبد المنعم محمد رياض عبد الله، لم يُدرك أحد أنه سيصبح في قابل الأعوام رمزًا من رموز العسكرية المصرية.
شب الطفل عبد المنعم وسط أسرة متعلمة مرتاحلة بين قرى مصر ومراكزها أكسبته ميزة معرفة عوالم مختلفة أسهمت في تشكيل شخصيته وبلورت حلمه بارتداء زي والده العسكري ليسلك مسارًا مهمًا مغايرًا عما رسم له بعد شهر قضاه في كلية الطب ليلتحق بالمدرسة الحربية.
عبد المنعم رياض كان يحب المغامرة وكان له علاقة قوية مع والدته
قالت الدكتورة عزة الخولي، ابنة شقيق الفريق أول عبد المنعم رياض، إن رياض كان شخصًا مغامرًا منذ طفولته، حيث قضى أيامه مع أخواته وكان لديه أخ أكبر منه، وكانت علاقته بهما قوية للغاية بحكم الفارق الزمني بينهما.
وأوضحت أن والدته كانت تهتم بتعليمهم جيدًا، خاصة بعد وفاة والدهم عندما كان عبد المنعم في حوالي الـ11 من عمره، مما جعل والدته تتحمل مسؤولية تربيتهم والحفاظ عليهم، مضيفة أن عبد المنعم رياض كان لديه علاقة قوية جدًا بوالدته، وكانت دائمًا تسانده في حياته.
رياض قرأ القرآن في آخر يوم له بالكلية الحربية
من جهتها، قالت منال نور الدين، الكاتبة الصحفية المتخصصة في الشؤون العسكرية، إنها التقت بالفريق عبد المنعم رياض في اليوم الأخير من التحاقه بالكلية الحربية، حيث دخلت إلى غرفته فوجدته يصنف فجرًا وكان يقرأ القرآن في المصحف.
وأوضحت، أن صفحات المصحف كانت مبللة من دمعاته، فسألته عن سبب تلك الدموع المنهمرة، ليجيبها قائلًا: "اليوم هو آخر يوم لي في الكلية الحربية، وأنا جئت هنا لأكون عسكريًا وليس طبيبًا"، لافتًا إلى أن والدته كانت قد رحبت بذلك وأكدت له أنه إذا كان هذا حبه للعسكرية فيمكنه التوجه لحضور الامتحانات وذكرت له أنه ابن البكباشي محمد رياض، المدرس بالكلية الحربية سابقًا.
عبد المنعم رياض تأثر بشخصية والده ورافقه رفقاء سلاح مثل جمال عبد الناصر
أما الدكتور عمرو شلبي، الباحث في تاريخ مصر العسكري بمكتبة الإسكندرية، فقد أكد أن عبد المنعم رياض كان متأثرًا جدًا بشخصية والده، وكان حريصًا على الالتحاق بالمدرسة الحربية في عام 1936، وهي أول دفعة بعد توقيع معاهدة 1936 التي سمحت لأبناء المصريين بالالتحاق بالمدارس العسكرية.
وأضاف، أن هذه الدفعة كانت تضم شخصيات بارزة مثل جمال عبد الناصر، وأنور السادات، وأحسين الشفعي، وأحمد نظيف، جميعهم كانوا رفقاء سلاح مع عبد المنعم رياض وكانوا جزءًا من التغيير العسكري الكبير الذي شهدته مصر بعد ثورة 23 يوليو.













0 تعليق