أكدت شبكة "سي إن إن" الأمريكية، أن إيران قد تكون مستعدة للتخلي عن دعم جماعات حليفة والتنازل عن مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب، وهو ما يمثل مكسبًا كبيرًا للولايات المتحدة في حال تحقق.
إيران والولايات المتحدة يتجنبان العودة للحرب
ورغم التصعيد الخطابي، تبدو لدى الطرفين دوافع لتجنب العودة إلى المواجهة العسكرية الشاملة، حيث قد يكون رفع سقف التوترات جزءًا من استراتيجية تفاوضية لخلق مساحة للحلول السياسية.
كما تعكس تصريحات ترامب المتكررة بشأن قرب التوصل إلى اتفاق تراجع الحماس لاستمرار الحرب في ظل تكلفتها الاقتصادية والسياسية.
وأشارت تقارير إلى وجود قلق داخل الإدارة الأمريكية من تداعيات التصعيد، رغم الخطاب العلني المتشدد، خاصة مع تأثير الحرب على أسعار الطاقة والاقتصاد الداخلي، حيث تجاوزت أسعار الوقود أربعة دولارات للجالون.
في المقابل، يواجه النظام الإيراني تحديات كبيرة، حيث يشكل استمرار الحصار تهديدًا بانهيار اقتصادي واجتماعي، في ظل دمار واسع نتيجة القصف المستمر، وتكاليف إعادة إعمار قد تصل إلى تريليونات الدولارات. ويعتبر بقاء النظام في حد ذاته مكسبًا في حال انتهاء الحرب.
وتؤكد الإدارة الأمريكية أنها تسعى إلى زيادة الضغوط على طهران لدفعها إلى التراجع، حيث شدد مسؤولون على أن الهدف هو تحقيق أقصى قدر من النفوذ التفاوضي، كما أشارت تصريحات رسمية إلى أن الوضع الداخلي في إيران يعكس حالة ضعف وتفكك.
وأوضح مسؤولون أمريكيون أن القدرات العسكرية الإيرانية، بما في ذلك البرامج الصاروخية، تعرضت لأضرار كبيرة، معربين عن ثقتهم في أن طهران ستضطر في النهاية إلى التفاوض والتخلي عن طموحاتها النووية.
وتضع هذه التوقعات ضغوطًا متزايدة على الفريق الدبلوماسي الأمريكي، خاصة بعد تعثر الجولة الأولى من المحادثات، وسط تساؤلات داخل الإدارة حول أداء المسؤولين عن هذا الملف.
من جانبها، تنفي إيران استعدادها لتقديم تنازلات جوهرية، حيث أكد كبير مفاوضيها محمد باقر قالیباف أن هناك تقدمًا في المسار الدبلوماسي، لكنه أشار إلى استمرار الخلافات بشأن مضيق هرمز والملف النووي، مؤكدًا رفض بلاده تسليم اليورانيوم المخصب.
ويسعى كل طرف إلى إظهار امتلاكه أوراق القوة قبل أي جولة تفاوضية محتملة، في ظل غياب تأكيد رسمي من طهران بشأن مشاركتها في محادثات إسلام آباد.
ورغم الأضرار الكبيرة التي لحقت بالبنية العسكرية الإيرانية نتيجة الضربات الأمريكية والإسرائيلية، لا يزال النظام قائمًا، كما لم يتمكن الشارع الإيراني من إحداث تغيير داخلي.
في المقابل، واجهت الولايات المتحدة تداعيات سياسية، من بينها توتر داخل حلف شمال الأطلسي، وانتقادات حادة لسياسات الإدارة. كما تراجعت شعبية ترامب بشكل ملحوظ، وفق استطلاعات الرأي.














0 تعليق