محام: تعديلات قانون الأحوال الشخصية خطوة جيدة

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

قال المحامي هيثم الفاوي، المتخصص في شئون الأسرة، حول تعديلات قانون الأحوال الشخصية المقدمة من حزب الجبهة الوطنية، إن التعديلات المقترحة على قانون الأحوال الشخصية تمثل محاولة لتحقيق توازن بين الزوج والزوجة بعد الطلاق، لكنها ما زالت تحتاج إلى ضبط وتوضيح حتى يتم تطبيقها بشكل عادل.

وأوضح لـ الدستور أن التعديلات تهتم بفكرة مصلحة الطفل، خاصة أنها أعطت القاضي الحق في مد سن الحضانة حسب كل حالة، لكن في الوقت نفسه فإن تحديد سن الحضانة بـ9 سنوات قد لا يكون مناسبًا لكل الأطفال من الناحية النفسية والاجتماعية، لأن أغلب الأطفال في هذا السن يفضلون البقاء مع الأم، وبالتالي سيظل الأمر معتمدًا على تقدير المحكمة، مما قد يؤدي لاختلاف الأحكام من قضية لأخرى.

وأشار إلى أن هذه التعديلات ليست تغييرًا جذريًا في القانون، لكنها تطوير جزئي مهم، ونجاحها الحقيقي سيتوقف على طريقة تطبيقها في المحاكم.

وبالنسبة لتحديد حد أدنى للنفقة بـ10 آلاف جنيه، قال إن الهدف منه هو حماية الزوجة والأبناء، لكن قد لا يكون مناسبًا لكل الحالات بسبب اختلاف مستوى الدخل بين الناس، وقد يسبب ضغطًا على بعض الأزواج غير القادرين، وبالتالي يؤدي إلى زيادة الخلافات.

وأوضح أن إثبات دخل الزوج أمام المحكمة سيظل أمرًا صعبًا ومعقدًا جدًا، لأن كثيرًا من الناس لديهم مصادر دخل غير رسمية، والمحكمة تعتمد غالبًا على أوراق وتحريات قد لا تعكس الحقيقة بالكامل.

وفيما يخص الحضانة، أبدى الفاوي تحفظه على انتقالها مباشرة للأب بعد الأم، لأن هذا قد يتجاهل وجود أقارب قد يكونون أكثر قدرة على رعاية الطفل في بعض الحالات.

وأوضح أن نظام الاستضافة أفضل من الرؤية من حيث المبدأ، لأنه يقوي علاقة الطفل بالطرف غير الحاضن، لكنه يحتاج إلى قواعد واضحة، مثل تحديد المواعيد والأماكن، حتى لا يتم استغلاله بشكل خاطئ.

وفي نقطة عدم سقوط الحضانة بزواج الأم، أكد أن هذا أمر إيجابي ويحقق عدالة أكبر، لكن ترك القرار للمحكمة قد يؤدي إلى اختلاف الأحكام أيضًا. واعتبر الفاوي أن توثيق الطلاق الودي خطوة جيدة لحفظ الحقوق، لكنه قد يعقد الأمور إذا لم يتم تبسيط إجراءاته، ويجب أن تكون هناك ضمانات واضحة بين الطرفين لتنفيذ الاتفاق دون مشاكل.

وفيما يتعلق بحق الزوجة في الحصول على ثلث ثروة الزوج، أوضح أن هذا البند يثير جدلًا كبيرًا بسبب عدم وضوح الأساس القانوني له، وصعوبة تطبيقه، خاصة في كيفية تحديد ثروة الزوج وتقييمها، متوقعًا أن يؤدي إلى نزاعات كثيرة.

واختتم الفاوي كلامه بأن أكبر التحديات في هذه التعديلات ستكون في التطبيق العملي، وقد تؤدي إلى زيادة النزاعات بسبب غموض بعض النقاط، لذلك من المهم تعديل بعض البنود ووضع معايير واضحة لها، خاصة في مسائل النفقة والاستضافة وسلطة القاضي، لضمان تحقيق العدالة والاستقرار داخل الأسرة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق