شهدت قاعة الاجتماعات بديوان عام منطقة جنوب سيناء الأزهرية، ختام تصفيات المشروع الوطني للقراءة، الذي تُشرف على تنفيذه مؤسسة البحث العلمي، في إطار الجهود الرامية إلى دعم الثقافة والمعرفة لدى طلاب المعاهد الأزهرية بمختلف المراحل التعليمية، وتعزيز مهارات القراءة الواعية والبحث العلمي لديهم.
وجاءت الفعاليات تحت رعاية وإشراف الدكتور مصطفى نجيب محمود، وبمتابعة الدكتور محمد ممدوح الرفاعي، وسط حضور لجنة تحكيم ضمت نخبة من المتخصصين، شملت الدكتور جمال سعيد، أخصائي المكتبات، ودعاء جمال معلم اللغة العربية، وجميلة السيد موجه اللغة العربية.
المشروع الوطني للقراءة
وأكد الدكتور مصطفى نجيب محمود، خلال كلمته، أن المشروع الوطني للقراءة يمثل أحد أهم المبادرات التربوية والثقافية التي تستهدف بناء جيل واعٍ ومثقف، قادر على التفكير النقدي والتحليل، مشيرًا إلى أن المشروع يسعى إلى غرس حب القراءة منذ المراحل الدراسية الأولى، بما يسهم في تشكيل وعي متكامل لدى الطلاب، وتعزيز الانتماء الوطني لديهم، وحمايتهم من الأفكار السلبية والهدَّامة.
وأضاف أن الاهتمام بالقراءة لا يقتصر على كونها مهارة تعليمية فقط، بل هي أداة رئيسية لبناء الإنسان وصناعة المستقبل، مؤكدًا أن منطقة جنوب سيناء الأزهرية تولي اهتمامًا كبيرًا بتفعيل مثل هذه المبادرات التي تدعم العملية التعليمية وتثريها.
من جهته، أوضح الدكتور محمد ممدوح الرفاعي، أن المشروع الوطني للقراءة يهدف إلى تنمية مهارات البحث والاطلاع لدى الطلاب، إلى جانب تعزيز قدراتهم على التحليل والتفكير النقدي، مشيرًا إلى أن إدارة المكتبات تلعب دورًا محوريًا في دعم الطلاب وتوفير مصادر المعرفة المختلفة، بالإضافة إلى تشجيعهم على المشاركة الفعالة في مختلف مراحل المشروع.
واستعرض الرفاعي خلال الفعاليات نماذج متميزة لطلاب تمكنوا من تحقيق مراكز متقدمة على مستوى الجمهورية، مؤكدًا أن هذه النتائج تعكس مدى تأثير المشروع في تطوير قدرات الطلاب وصقل مهاراتهم الثقافية والمعرفية.
وشهدت التصفيات تنافسًا بين عدد من الطلاب من مختلف المراحل التعليمية، حيث قدَّم المشاركون عروضًا متميزة تعكس مستوى جيدًا من الفهم والوعي بالمحتوى المقروء، إضافة إلى قدرتهم على التعبير والتحليل وربط الأفكار، وهو ما نال إشادة لجنة التحكيم التي أكدت على تميز العديد من المشاركات.
وفي ختام الفعاليات، أكدت منطقة جنوب سيناء الأزهرية، أن هذه الأنشطة تأتي في إطار خطة الأزهر الشريف الهادفة إلى دعم الأنشطة الثقافية والمعرفية، وبناء جيل قادر على مواجهة التحديات الفكرية، من خلال تعزيز ثقافة القراءة كأحد أهم أدوات بناء الإنسان.
ويأتي المشروع الوطني كأحد المبادرات التعليمية التي تستهدف رفع مستوى الوعي الثقافي لدى الطلاب، وتحفيزهم على الإقبال على القراءة الحرة، بما يسهم في توسيع مداركهم وتنمية مهاراتهم الفكرية، في إطار رؤية شاملة تهدف إلى إعداد جيل قادر على الإبداع والمشاركة الفاعلة في بناء المجتمع.














0 تعليق