تقدم النائب ياسر الهضيبي، وكيل لجنة حقوق الإنسان بمجلس النواب، بطلب إحاطة موجه إلى الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والدكتور شريف فاروق وزير التموين والتجارة الداخلية، بشأن استمرار ارتفاع معدلات التضخم والأسعار في السوق المصرية وما يترتب عليه من ضغوط متزايدة على المواطنين، في ظل اختلالات مستمرة في آليات ضبط الأسواق وضعف فاعلية الرقابة على بعض حلقات التداول والتوزيع.
الفترة الأخيرة شهدت ارتفاعًا ملحوظًا في معدلات التضخم
وأشار "الهضيبي"، في طلبه، إلى أن الفترة الأخيرة شهدت ارتفاعًا ملحوظًا في معدلات التضخم، موضحًا أنه وفقًا للبيانات الصادرة عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، فقد ارتفع معدل التضخم السنوي في المدن المصرية إلى نحو 15.2% في مارس 2026، مقارنة بنحو 13.4% في فبراير من العام نفسه، وهو ما يعكس تسارعًا في وتيرة ارتفاع الأسعار خلال فترة قصيرة، ويؤكد استمرار الضغوط التضخمية على الاقتصاد المحلي، خاصة في أسعار السلع الغذائية والخدمات الأساسية.
الواقع العملي يشير إلى استمرار وجود فجوات في تطبيق الرقابة الميدانية
وأضاف عضو مجلس النواب، أن ذلك يأتي رغم التوجيهات المستمرة من القيادة السياسية بضرورة ضبط الأسواق ومواجهة أي ممارسات احتكارية أو زيادات غير مبررة في الأسعار، إلا أن الواقع العملي يشير إلى استمرار وجود فجوات في تطبيق الرقابة الميدانية، وضعف في سرعة الاستجابة لظواهر التلاعب السعري، إلى جانب تفاوت واضح في مستويات الأسعار بين الأسواق المختلفة دون مبرر اقتصادي مباشر.
استمرار هذه الضغوط التضخمية يتطلب إعادة تقييم شاملة لمنظومة الرقابة على الأسواق
وأكد "الهضيبي" أن استمرار هذه الضغوط التضخمية يتطلب إعادة تقييم شاملة لمنظومة الرقابة على الأسواق، مع ضرورة تفعيل أدوات الدولة الرقابية بشكل أكثر صرامة، وتكثيف الحملات التفتيشية على سلاسل الإمداد والتوزيع، وضمان شفافية التسعير والإفصاح الدوري عن الأسعار، بما يحد من فرص الاحتكار والاستغلال ويحقق قدرًا أكبر من الانضباط السعري.
وطالب النائب ياسر الهضيبي الحكومة بإفادة مجلس النواب بالإجراءات العاجلة المتخذة لاحتواء معدلات التضخم وضبط الأسواق، والخطة الزمنية الواضحة للحد من ارتفاع الأسعار، ومدى فاعلية منظومة الرقابة الحالية في حماية المستهلك وتحقيق الاستقرار السعري.

















0 تعليق