نشر المركز الإعلامي لمجموعة البنك الدولي تفاصيل الجلسة الختامية التي شهدت مشاركة الوفد المصري في مقر القاعة الكبري بمقر البنك الدولي والتي بحث ملف (أمن واستقرار الشرق الأوسط)، وذلك خلال آخر فعاليات اليوم الأخير لاجتماعات الربيع 2026 اليوم السبت.
وذكر البيان الرسمي لمجموعة البنك الدولي أن جلسة النقاشية برتوكوليا كانت رفيعة المستوى ضمت وزراء مالية ومحافظي بنوك مركزية وممثلين عن المنظمات الدولية، سعت الجلسة إلى تسليط الضوء على الترابط الكبير بين الاستقرار السياسي والازدهار الاقتصادي في منطقة الشرق الأوسط.
محاور كلمة وزير الخارجية الدكتور بدر عبدالعاطى
أوضح بيان البنك الدولي أن الدكتور بدر عبدالعاطي وزير الخارجية المصري شارك في الندوة التي حملت عنوان (الشرق الأوسط: الاستقرار في زمن الاضطراب) وأكد علي أن مصر هي "حجر الزاوية" للأمن الإقليمي.
حيث قدم وزير الخارجية عرض استراتيجي ربط فيه بين نجاح التجربة التنموية المصرية واستقرار إقليم الشرق الأوسط بأكمله، وشدد على أن أي اهتزاز في "حجر الزاوية" المصري ستكون له ارتدادات اقتصادية وأمنية عابرة للحدود، مؤكدا أن دعم الاقتصاد المصري هو في حقيقته "استثمار في الأمن العالمي".
وأضاف البيان: طرح الدكتور بدر عبد العاطي مصطلح أثار انتباه الوفود الدولية، وهو "الأعباء الصامتة" التي تتحملها الموازنة العامة المصرية نيابة عن المجتمع الدولي، وأوردها في 2 محاور رئيسية:
المحور الاول ملف الضيوف واللاجئين:
حيث أشار وزير الخارجية المصري إلى أن مصر تستضيف ملايين "الضيوف" من جنسيات مختلفة، وتوفر لهم الخدمات الأساسية (تعليم، صحة، دعم) على قدم المساواة مع المواطنين المصريين، دون اللجوء لإقامة مخيمات، وهو ما يمثل ضغط هائل وغير منظور على موارد الدولة.
المحور الثاني تأمين الحدود والملاحة:
كما استعرض الدكتور بدر عبدالعاطي التكاليف الباهظة التي تتحملها الدولة لتأمين الحدود وحماية مسارات الملاحة والتجارة الدولية، خاصة في ظل التوترات الراهنة، معتبرا أن هذه التكاليف هي "مساهمة مصرية مباشرة" في حماية سلاسل الإمداد العالمية.
المحور الثالث دعوة للتمويل "غير المشروط بالصدمات":
أوضح البيان أن عبدالعاطي شدد علي أن العالم مطالب بدعم مصر من منظور "الشراكة الاستراتيجية" وليس فقط "القروض التمويلية"، ودعا المؤسسات الدولية لابتكار أدوات تمويلية تأخذ في الاعتبار "التكلفة الأمنية والجيو-سياسية" التي تدفعها دول الجوار المتأثرة بالصراعات.
ردود الفعل الدولية التي جاءت عقب كلمة إنتهاء كلمة الدكتور بدر عبدالعاطي
وذكر بيان البنك الدولي أن كلمة الدكتور بدر عبدالعاطي لاقت الكلمة تقدير من المشاركين، ورحب بها كل الحاضرين من مختلف الجنيسات ولاقيت ردود فعل إيجايبة -وهو أمر غير معتاد في مثل هذا النوع من الجلسات الإقليمية - حيث علق مسئولين البنك الدولي على ضرورة إدماج "البعد الأمني والاجتماعي" عند تقييم برامج الإصلاح الاقتصادي في المناطق المضطربة وحتيمة الحفاظ علي استقرار مصر الاقتصادي.
وأكدت الوفود المشاركة أن تجربة مصر في الحفاظ على تماسك مؤسساتها وتطوير بنيتها التحتية وسط إقليم مشتعل هي "نموذج يستحق الدعم والارتقاء به كأولوية دولية" وخرجت الرسالة المصرية واضحة والتي تتمثل في (استقرار مصر هو الضمانة الأكيدة لمنع انهيار الهياكل الاقتصادية والأمنية في المنطقة).
جدير بالذكر أن بيان البنك الدولي ذكر أن الجلسة التي حضرها مجموعة كبيرة من الوفود الدولية المعتمدة، ووسائل الإعلام العالمية، وممثلو مراكز الفكر الاقتصادي، كانت بمثابه المنصة الرسمية لتوصيل الرسائل السياسية والاقتصادية المصرية للعالم.
اقرأ أيضا:
تحذيرات من خسارة 7% من الثروة العالمية.. كواليس "بيان واشنطن" لتعزيز الدبلوماسية الاقتصادية
طالبت بالحفاظ علي سلاسل الإمداد بعيد عن الصراعات السياسية
أهم 5 رسائل في خطاب مديرة صندوق النقد بختام اجتماعات الربيع 2026
مجموعة السبع تتعهد بحماية إمدادات الطاقة وضمان استقرار الأسعار وسط تصاعد صراعات الشرق الأوسط














0 تعليق