الخماسين المقدسة.. السنكسار يُستبدل بزفة القيامة

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

تحتفل الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، برئاسة قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، بفترة الخماسين المقدسة، التي تمتد خمسين يومًا متواصلة بدءًا من عيد القيامة المجيد وحتى عيد العنصرة.
 

وتُجسّد هذه الفترة فرح القيامة، إذ تؤمن الكنيسة بقيامة السيد المسيح من بين الأموات في اليوم الثالث، وفقًا لما ورد في البشائر الإنجيلية، وهو الأساس العقيدي الذي تشترك فيه الكنائس المسيحية بمختلف طوائفها.

 

طقوس مميزة.. فرح بلا انقطاع

تتسم الخماسين المقدسة بطابع احتفالي مميز، حيث تكتسي الكنائس بالستائر البيضاء، وتُرتل الألحان المفرحة المعروفة بالنغمة "الفرايحي" خلال القداسات الإلهية.
 

كما تُرفع صلوات خاصة تتناسب مع روح القيامة، ويغلب على الأجواء الطابع الاحتفالي الذي يعكس الفرح الروحي العميق.

 

السنكسار يُستبدل بزفة القيامة

يوضح القمص أنطونيوس فكري في كتاب "الأسرار السبعة" أنه خلال هذه الفترة لا يُقرأ السنكسار، حتى لا تختلط مشاعر الحزن المرتبطة بسير الشهداء بفرح القيامة.
 

وبدلًا من ذلك، تُقام زفة أيقونة القيامة، حيث يتم الطواف داخل الكنيسة بسبع دورات: ثلاث حول المذبح، وثلاث في صحن الكنيسة، ودورة أخيرة حول المذبح، في رمزٍ لانتصار القيامة، على غرار سقوط أسوار أريحا أمام بني إسرائيل، كتعبير عن غلبة المسيح على الموت وقهره لقوى الشر.

 

لا صوم خلال الخماسين

تُعد هذه الفترة استثناءً فريدًا في الحياة الكنسية، إذ ينقطع فيها الصوم تمامًا، فلا يُصام أي يوم، حتى يومي الأربعاء والجمعة، اللذين يُعدان من أصوام الدرجة الأولى في باقي أيام السنة، وذلك تأكيدًا لفرح القيامة الكامل.

 

موسم للأفراح والزيجات

تكثر خلال الخماسين إقامة سر الزيجة المقدس، نظرًا لكونها أيام فرح وإفطار، حيث تمتنع الكنيسة عن إقامة الزيجات والخطوبات خلال فترات الصوم، بينما تفتح أبوابها لها خلال هذه الأيام المباركة.

 

الطقس الفرايحي وألحان القيامة

يتميّز الطقس الخماسيني بالألحان المبهجة التي تليق بالأعياد، ومنها مردات وألحان خاصة مثل "الليلويا فاي بيه بي" و"طاي شوري"، إلى جانب مرد الأبركسيس ومرد الإنجيل، والأسبسمس بنوعيه الآدام والواطس، ومدائح التوزيع.
 

كما تُصلّى مزامير الساعتين الثالثة والسادسة فقط قبل تقديم الحمل، ولا تُمارس الميطانيات طوال هذه الفترة، في انسجام كامل مع روح الفرح التي تميز الخماسين المقدسة

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق