مجلس إدارة العبث، عنوان أحدث إبداعات الكاتب الشاب، هشام شعبان، والصادرة قبل أيام عن دار العين للنشر، والرواية، هي الخامسة في مشواره الأدبي، فضلا عن ثلاث مجموعات قصصية، وكتاب ساخر ومسرحية.
هشام شعبان: الرواية ترصد عالمًا يكافئ التكيف مع العبث
وفي تصريح خاص لـ “الدستور” كشف شعبان عن ملامح رواية “مجلس إدارة العبث”، مشيرا إلي أنها تنتمي إلى الأدب الرمزي الديستوبي الذي يبني عالمًا متخيّلًا ليعكس واقعًا شديد القسوة.
تدور الأحداث داخل مملكة منقسمة بوضوح بين عالمين: “سهول الأثرياء” حيث الرفاهية والنظام، و"الوديان القاحلة" حيث الفقر والتهميش.
يحكم هذا العالم كيان غامض يُعرف بـ”مجلس العبث”، وهو سلطة مطلقة تضع قواعد غير منطقية، لكنها تُفرض باعتبارها الحقيقة الوحيدة.
أحداث الرواية
تبدأ الحكاية مع كارثة تضرب سكان الوديان، فتُفتح أمامهم فرصة للانتقال إلى سهول الأثرياء، لكن هذا الانتقال له شروط قاسية. مع تصاعد الأحداث، ينقسم سكان الوديان. وتتكشف تدريجيًا خفايا أعضاء المجلس والنبلاء..
تتعمق الرواية في صراعات الشخصيات، خاصة بين الإيمان بالنجاة الفردية والرغبة في العدالة الجماعية، لتصل في النهاية إلى لحظة وعي حاسمة.
ولفت “شعبان” إلي أن الرواية في جوهرها ليست عن مملكة خيالية، بل عن عالم يُكافئ التكيف مع العبث ويعاقب البحث عن الحقيقة.
في هذه الرواية أميل للتجريب ويظهر ذلك جليا في مقدمات الفصول وفي الحوار وفي الأسلوب السردي الصادم والعبثي في آن معا.
كلمة الناشر عن الرواية
وجاء علي الغلاف الخلفي للرواية: "في هذه الرواية، يفتح هشام شعبان بابًا لعالمٍ متخيَّل، يبدو بعيدًا في ظاهره، لكنه يقترب كثيرًا من واقعنا.
عالمٌ منقسم بين رفاهيةٍ مفرطة تعيشها "سهول الأثرياء"، وقسوةٍ يومية تحاصر سكان "الوديان القاحلة".
لكن مع وقوع زلزالٍ مدمر يضرب مناطق المهمشين، تبدأ الحكاية الحقيقية.
حيث ينكشف وجه نظامٍ خفي، يديره مجلس غامض نشأ من تحالفٍ قديم بين السلطة والنفوذ.
ومن قلب هذا المشهد، نتابع رحلة حسن وزهرة، في مواجهة واقع لم تصنعه الطبيعة وحدها، بل شارك الإنسان في تشكيله.
"مجلس إدارة العبث" نصّ يطرح أسئلة مقلقة حول العدالة، والسلطة، والفروق التي تفصل بين البشر، دون أن يقدم إجابات جاهزة، بل يترك القارئ أمام تأملٍ لا يمكن تجاهله.













0 تعليق