أستاذ اقتصاد: استعادة الثقة في الأسواق الدولية تتطلب استقرارا فعليا لا مجرد قرارات

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

قال الدكتور محمود عنبر، أستاذ الاقتصاد، إن حالة من الترقب تسود الأوساط الاقتصادية الدولية في أعقاب التحركات الأوروبية الأخيرة المتعلقة بملف الممرات البحرية، وسط آمال بأن تسهم الجهود في تهدئة التوترات واستعادة قدر من الاستقرار في حركة التجارة العالمية.

وأضاف عنبر، خلال تصريحاته عبر فضائية "إكسترا نيوز"، أن جوهر الأزمة لا يقتصر على الجوانب اللوجستية المباشرة، مثل اضطراب سلاسل الإمداد وارتفاع تكاليف التأمين على الشحنات، بل يمتد إلى ما هو أعمق، وهو حالة "اللا يقين" التي باتت تحيط بالمشهد التجاري العالمي.

وأوضح أستاذ الاقتصاد، أن القرارات المتسارعة بين التصعيد والتهدئة، ثم العودة إلى المفاوضات، أسهمت في إطالة أمد الأزمة، وأضعفت مستويات الثقة لدى الفاعلين في الأسواق الدولية، سواء من شركات الشحن أو المستثمرين أو مؤسسات التأمين.

أي اتفاق محتمل لإعادة فتح مضيق هرمز لن ينعكس بشكل فوري

وأشار أستاذ الاقتصاد، إلى أن أي اتفاق محتمل لإعادة فتح مضيق هرمز لن ينعكس بشكل فوري على حركة التجارة العالمية، إذ تظل الأسواق متحفظة في قراءتها للقرارات السياسية، وتعتمد بدرجة أكبر على استقرار طويل الأمد وسجل واضح من الالتزام، منوهًا بأن شركات التأمين والنقل البحري تميل إلى الإبقاء على مستويات مرتفعة من تسعير المخاطر في المراحل الأولى من أي تهدئة، تحسبًا لاحتمالات عودة التوتر، وهو ما ينعكس بدوره على تكاليف الشحن العالمية.

ولفت إلى أن استعادة الثقة في الاقتصاد العالمي لن تتحقق بقرارات معلنة فقط، بل تتطلب فترة ممتدة من الاستقرار الفعلي، إلى جانب آليات ضمان واضحة تقلل من احتمالات العودة إلى التصعيد، بما يحد من حالة الضبابية التي ألقت بظلالها على حركة التجارة الدولية خلال الفترة الماضية.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق