كشف ماهر فرغلي، الباحث المتخصص في شؤون الجماعات المتطرفة، عن تحولات لافتة في خريطة انتشار عناصر جماعة الإخوان خلال الفترة الأخيرة، مشيرا إلى انتقال ما يقرب من 200 عنصر من إسطنبول إلى دول بعيدة جغرافيا مثل البرازيل والفلبين والبوسنة والهرسك، في محاولة لإعادة التموضع والحصول على إقامات قانونية.
وأوضح فرغلي أن قيادات وأعضاء داخل الجماعة اتبعت أساليب متعددة للانتقال، من بينها تغيير الأسماء في جوازات السفر، وتفادي الرصد الأمني، إلى جانب استغلال ثغرات قوانين الهجرة في بعض الدول.
وأضاف أن بعض أعضاء الجماعة الإرهابية المتزوجة تلجأ إلى السفر بهدف إنجاب الأطفال في هذه الدول، بما يمنحهم حق الإقامة، ويمهد لاحقا للحصول على الجنسية.
وأشار إلى أن هذه التحركات لا تتم بشكل فردي فقط، بل تأتي في إطار شبكات منظمة تعمل على إنشاء كيانات ومؤسسات في الخارج، تُستخدم كغطاء لأنشطة متعددة، سواء اقتصادية أو إعلامية أو لوجستية، بما يضمن استمرار نشاط الجماعة خارج مناطق الضغط التقليدية.
وأكد أن البرازيل باتت من أبرز الوجهات الجديدة، حيث استقبلت خلال العام ونصف الماضيين العدد الأكبر من العناصر القادمة من تركيا، وصل إلى 200 عضو، وهو ما يعكس تحولا استراتيجيا في مسارات الانتشار، بعيدا عن الدول التي شهدت تشديدا في الرقابة على أنشطة الجماعة.
وأوضح فرغلي، أن هذه التحركات تمثل محاولة لإعادة بناء شبكات التنظيم دوليا، مستفيدين من البيئات الأقل تشددا في متابعة الأنشطة السياسية والتنظيمية، وهو ما يتطلب متابعة دقيقة لهذه المسارات الجديدة.

















0 تعليق