سعيد المصري يُشيد بمقال الباز: “الثقافة قبل القانون” مفتاح حل أزمة الأحوال الشخصية

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

ثمّن أستاذ علم الاجتماع، دكتور سعيد المصري، الأمين العام الأسبق للمجلس الأعلى للثقافة، ما طرحه الكاتب والإعلامي، دكتور محمد الباز، في مقاله المعنون بـ"الثقافة قبل القانون.. المسكوت عنه فى معضلة قوانين الأحوال الشخصية".

إشادة أكاديمية بمقال “الباز” وتأكيد على أولوية الوعي المجتمعي

فعبر حسابه الشخصي بموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، أشاد دكتور سعيد المصري، أستاذ علم الاجتماع والأنثروبولوجيا الثقافية بكلية الآداب جامعة القاهرة، تعليقًا على افتتاحية العدد 120 من جريدة "حرف" الثقافية، والصادر أمس الأول الأربعاء 15 أبريل الجاري، للكاتب الدكتور محمد الباز: "مقال رائع".

وتابع "المصري" موضحًا: واتفق تمامًا مع محتواه وأهم رسالة فيه وهي أننا بحاجة إلى الثقافة قبل القانون، الثقافة المعززة للتنمية، ولا شك أن هناك تقصيرًا في هذا الاهتمام والتقصير مشترك بين المشتغلين بعلم الاجتماع وعلم النفس والمؤسسات المعنية بالسياسات الاجتماعية.

وناشد المصري: "ولهذا أدعو المؤسسات الثقافية بالتعاون مع الجمعيات الأهلية ومؤسسات التصامن الاجتماعي للعمل معًا على بناء ثقافة التماسك الاجتماعي، لكي تكون الحصن في مواجهة الضغوط المجتمعية الواقعة على أهم مؤسسة في بناء الإنسان وهي الأسرة".

الباز يدعو لتكامل المؤسسات الثقافية والاجتماعية لبناء التماسك الأسري

في مقاله، تطرق "الباز" إلى المفاهيم المشوهة لمؤسسة الأسرة والزواج، وما يترتب عليها من آلاف الحالات من الطلاق والتفكك الأسري، وفي أسوأ الأحوال وقائع العنف كالقتل أو الانتحار كما حدث مع سيدة الإسكندرية.

يقول "الباز" في مقاله: يمكننا أن ننظر ببساطة إلى طرق الزواج فى مصر.. كيف يتعرف الناس على بعضهم البعض، وكيف يتفقان على الزواج وتفاصيله، إننا دون أن نعى نضع بذور الخلاف فى قلب تربة الاتفاق، ولذلك سرعان ما يتحول الود إلى خصام، وتتحول المودة إلى عنف، وتصبح السكينة مجرد كلمة إنشائية لا معنى لها فى الواقع. 

 

الباز: مفاهيم مشوهة للزواج تقود إلى الطلاق والعنف

ودعا "الباز" إلي نشر ثقافة الزواج، وضرورة التسريع في إصدار قوانين الأحوال الشخصية سواء للمسلمين أو المسيحيين، لافتًا إلى: أعتقد أننا لسنا فى حاجة إلى مناقشات جديدة حول حتمية صدور القوانين والعمل بها، بقدر ما نحن فى حاجة إلى مواجهات واضحة حول رغبتنا فى الانتهاء من هذه القوانين تمهيدًا لإخراجها إلى النور للعمل بها بما يحفظ استقرار الأسر المصرية، وهو الضمانة الكبرى لحفظ استقرار المجتمع المصرى كله. 

وأقول مواجهة، لأن تحت جلد المجتمع ما يمكننى اعتباره ممانعة واضحة وربما مقاومة شديدة لإقرار هذه القوانين والانتهاء من هذا الجدل الذى لا ينتهى إلا ليتجدد، ولا ينفض إلا ليتمدد، وقد تكون لهذه الممانعة أسبابها، ولهذه المقاومة مبرراتها. 

الباز: القانون وحده لا يكفي دون تغيير ثقافي حقيقي

واختتم "الباز" مقاله مشددًا على: إننا فى حاجة إلى الثقافة قبل القانون، فالقانون يمكن أن يناقش ويقر ويصدر، لكن ماذا عمن سيكونون معنيين بهذا القانون وتنفيذه، هل سيلتزمون به، أم سنجد أمامنا خروقات كثيرة لن نقدر عليها، إننا فى حاجة لأن نعرف ما الذى نريده فى حياتنا، قبل أن يكون هناك قانون مسلط على الرقاب، لأنه فى هذه الحالة سيكون مجرد حبر على ورق، وسينضم إلى ترسانة القوانين التى نعرف أنها موجودة لكننا لا نعمل بها.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق