عاجل
9 علامات تحذيرية تكشف تفاقم نزلة البرد.. متى تصبح الأعراض خطرًا؟أمينة خليل وريهام عبد الغفور وروجينا فى عرض فيلم بومة بمهرجان الجونةداليدا الأغنية التى لا تنتهى.. تجربة مسرحية تجمع فرح الديبانى وبشارةجامعة دمنهور تحتفل بذكرى نصر أكتوبر.. وترابيس: جامعتنا منارة تنوير وبناء وعيالبلطي بكام في السوق؟.. أسعار السمك بالقليوبية اليوم الأحد 18 - 10 – 2026كيف تحصل على تمويل 30 ألف جنيه من بنك ناصر؟.. الشروط والمستندات المطلوبةليلى علوى ومى سليم وميس حمدان بإطلالات لافتة فى عرض بومة بالجونةدرجات أول امتحان شهري.. متى تقلق على مستوى ابنك؟
الإضافة إلى المصادر المفضلة

وقف اطلاق النار.. اختبار اصعب من الحرب

منذ 6 شهر
مع تثبيت وقف إطلاق النار في لبنان، يتعزز انطباع حاسم بأن مسار المفاوضات الإيرانية – الأميركية كان العامل الذي فرض هذه التهدئة، وليس فقط الحسابات الميدانية المباشرة.

فالمؤشرات السياسية المتراكمة توحي بأن طهران ربطت بوضوح بين تقدم التفاوض مع واشنطن وبين حسم ملف الجبهة اللبنانية، بحيث يصبح ضبط الإيقاع العسكري جزءًا من التفاهمات غير المعلنة بين الطرفين.

ومع ذلك، من المتوقع أن يبقى هذا التفسير موضع جدل واسع داخل الساحة الإعلامية اللبنانية، حيث سيتنافس أكثر من طرف على تثبيت سرديته الخاصة حول من فرض وقف النار ومن استفاد منه، في إطار صراع سياسي وإعلامي لا يقل شراسة عن المواجهة العسكرية نفسها.

ورغم إعلان وقف إطلاق النار، فإن القراءة الواقعية تشير إلى أنه سيكون هذه المرة أكثر هشاشة من أي مرحلة سابقة. السبب الأساسي يعود إلى قرار حاسم داخل حزب الله بمنع حصول أي خرق من دون رد مباشر، في محاولة لتفادي تكرار تجربة عام 2024، حين أدى التساهل النسبي مع بعض الخروقات إلى تراكم وقائع ميدانية أضعفت معادلة الردع وأعطت خصومه هامشًا أوسع للمناورة.

هذا القرار يرفع منسوب التوتر الكامن، ويجعل أي حادث ميداني محدود قابلًا للتحول سريعًا إلى مواجهة أوسع، ما يبقي احتمال تجدد الحرب قائمًا في أي لحظة.

وعند مقارنة نتائج الحرب السابقة بالحرب الحالية، حتى اللحظة على الأقل، تظهر مجموعة من الفوارق اللافتة التي تعكس تحولات في الأداء والخيارات. أول هذه الفوارق يتمثل في غياب أي التزام واضح من الحزب بالانسحاب جنوب النهر، وهو ما يعكس تمسكًا بمواقع النفوذ الميداني وعدم تقديم تنازلات جغرافية تُفسَّر على أنها تراجع تحت الضغط. هذا المعطى يمنح الحزب هامش حركة أوسع.

أما الفارق الثاني، فيرتبط بتنامي الحافزية للرد على أي خرق إسرائيلي، بهدف تثبيت معادلة ردع واضحة المعالم. لم يعد الهدف مجرد امتصاص الضربات أو إدارة الاشتباك، بل فرض قواعد اشتباك جديدة تجعل أي خرق مكلفًا منذ اللحظة الأولى. هذه المقاربة تحمل في طياتها رسالة مزدوجة: طمأنة للبيئة الحاضنة، وتحذير للطرف المقابل من اختبار حدود الصبر.

الفارق الثالث يتمثل في ما يُنظر إليه كإثبات قدرة عالية على الترميم وإعادة تنظيم البنية العسكرية والسياسية بعد سقوط النظام السوري كحليف مركزي في معادلة الإسناد الإقليمي. فالتعامل مع هذا التحول الكبير تطلب إعادة توزيع للموارد وبناء شبكات دعم بديلة، وهو ما انعكس في استمرار القدرة على العمل الميداني وعدم الانكفاء.

أما الفارق الرابع، فيتجلى في تكريس مفهوم وحدة الجبهات، حيث فرضت إيران جزءًا من معادلة حرب ثنائية الطابع بين الحزب وإسرائيل، لكنها محكومة بإيقاع إقليمي أوسع. هذا الواقع يجعل أي مواجهة مستقبلية أكثر تعقيدًا، لأن حدودها لم تعد محصورة بجغرافيا لبنان وحده، بل مرتبطة بحسابات إقليمية ودولية متشابكة.

يبدو وقف إطلاق النار الحالي أشبه بهدنة مؤقتة أكثر منه تسوية مستقرة. فالعوامل التي فرضته ما تزال قائمة، لكن أسباب الانفجار لم تُعالج جذريًا، ما يجعل المرحلة المقبلة مفتوحة على احتمالات متعددة، بين تثبيت معادلة ردع جديدة أو الانزلاق مجددًا إلى جولة حرب مختلفة في نتائجها وشروطها.

✎

فريق تحرير اعرف سبورت

فريق تحرير اعرف سبورت خبرة في الصحافة الإلكترونية وإعداد وتحرير التقارير الاقتصادية، وفي صياغة المحتوى وفق معايير تحسين محركات البحث (SEO) يتابع الحدث لحظة وقوعه ويتابع كافة أخبار مصر والعالم العربي علي مدار 24 ساعة بدقة وإحترافية

تابعوا آخر الأخبار العربية والعالمية، وآخر المستجدات السياسية والاقتصادية والرياضية أولًا بأول عبر جوجل نيوز

أخبار ذات صلة