أكد الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، أن خدمة الإنسان المصري تمثل شرفا ومسؤولية وطنية كبرى، تتشارك فيها جميع مؤسسات الدولة، مشيرا إلى أن العمل من أجل الفئات الأكثر احتياجا ليس مجرد واجب اجتماعي، بل هو عبادة يتقرب بها الإنسان إلى الله تعالى، وترسيخ حقيقي لقيم الرحمة والتكافل في المجتمع.
وقال وزير الأوقاف، في كلمة له خلال الاحتفال بمبادرة اهل الخير، إن الوزارة تنظر إلى الإنسان المصري باعتباره محور التنمية وغايتها الأساسية، موضحا أن الجهود المبذولة لا تقتصر على فئة بعينها، بل تمتد لتشمل كل الشرائح، من الأطفال والسيدات والفتيات، إلى المرضى وكبار السن، وكل من يحتاج إلى الدعم والرعاية، في إطار رؤية شاملة تستهدف جبر الخواطر ونشر قيم البر والإحسان.
وأشاد الوزير بالدور البارز الذي تقوم به وزارة التضامن الاجتماعي، بقيادة الدكتورة مايا مرسي، مؤكدا أنها تقدم نموذجا رفيعا في العمل الاجتماعي والإنساني، وأن التعاون بين الوزارتين يعكس روح الشراكة الحقيقية في خدمة الوطن والمواطن كما أشار إلى أنه تشرف بالمشاركة في عدد من المبادرات المشتركة التي تستهدف تعزيز الحماية الاجتماعية وتوسيع مظلة الدعم للفئات الأولى بالرعاية.
وأضاف الأزهري أن نجاح المبادرات الاجتماعية الأخيرة جاء نتيجة تعاون واسع بين أكثر من 472 جهة ومؤسسة وشريك من مؤسسات المجتمع المدني والعمل الأهلي والوزارات المعنية، وهو ما يعكس إرادة جماعية صادقة لتقديم الخير ودعم المحتاجين في مختلف ربوع الجمهورية.
وأوضح أن مشروع “إطعام الطعام” شهد انتشارا واسعا عبر ما يقرب من 1981 نقطة توزيع على مستوى المحافظات، لتصل خدماته إلى المدن والقرى والمناطق النائية، مؤكدا أن هذا الانتشار يعكس اهتمام الدولة بالوصول إلى المواطنين في كل مكان دون استثناء، بما في ذلك المناطق البعيدة في الصحراء والمناطق الحدودية.
وأشار وزير الأوقاف إلى أن هذه الجهود تمثل نموذجا عمليا لمعاني الرحمة والتكافل الاجتماعي، لافتًا إلى أن الله يبارك في أعمال الخير التي تبذل من أجل الإنسان، وأن هذه المشروعات الإنسانية تعد من أعظم صور القرب إلى الله تعالى، لما تحمله من معنى جبر الخاطر وإدخال السرور على المحتاجين.
ووجه الشكر إلى جميع الشركاء والداعمين، مؤكدا أن هذا المسار الإنساني سيستمر ويتوسع، وأن مصر قادرة دائما على تقديم نماذج مضيئة في العمل الخيري والتضامني، داعيا إلى مواصلة الجهود من أجل بناء مجتمع أكثر رحمة وتكافلا واستقرارا.














0 تعليق