يحل اليوم الموافق 15 أبريل، ذكرى ميلاد الفنان العالمي ليوناردو دافنشي عام 1452، في أنكيانو، بإيطاليا، ولم يكن "دافنشي" مجرد رسام، بل كان موسوعيًا استطاع أن يجمع بين الفن والعلم والهندسة والتشريح، حتى أصبح رمزًا للعبقرية في العالم.
وتُعد لوحتاه "العشاء الأخير" و"الموناليزا" من بين أشهر لوحات عصر النهضة وأكثرها تأثيرًا، وتكشف دفاتره عن روح البحث العلمي والإبداع الذي سبق عصره بقرون.
"رغبته الجامحة في المعرفة سر إبداعه".. جولة بين لوحات ليوناردو دافنشي
ووفقًا للموسوعة البريطانية britannica، فإن الشهرة الفريدة التي حظي بها ليوناردو في حياته، والتي ظلت راسخة حتى يومنا هذا بفضل تعود إلى رغبته الجامحة في المعرفة، والتي وجهت تفكيره وسلوكه وفنه.
فاعتبر ليوناردو عينيه وسيلته الرئيسية للمعرفة، فالبصر، في نظره، هو أسمى حواس الإنسان لأنه وحده ينقل حقائق التجربة بشكل فوري وصحيح وبيقين، ومن هنا، أصبحت كل ظاهرة مُدركة بالنسبة له موضوعًا للمعرفة.
جولة بين أشهر لوحات "ليوناردو دافنشي"

قاوم ليوناردو التقاليد في لوحة مبكرة أخرى، وهي صورة لـ جينيفرا دي بينشي، فكسر "دافنشي" نمطية الصورة الجانبية المعتادة وصوّر الشابة بزاوية تظهر ثلاثة أرباع ملامح الشخص.
وفي اللوحة غير المكتملة لـ القديس جيروم (حوالي 1482)، استطاع "دافنشي" تصوير الإيماءات وتعبيرات الوجه للقديس بشكل فريد، ليعبر عن الحزن المتجلي، بالإضافة إلى أن ليوناردو، رسم جسد القديس النحيل في ضوءٍ رصين، مُضفيًا عليه طابعًا طبيعيًا نابعًا من اهتمامه المبكر بعلم "التشريح".

ويشير المؤرخون إلى أن ليوناردو أنجز ست لوحات، خلال السنوات السبع عشرة التي قضاها في ميلانو، ولعل أقدم هذه اللوحات هي "عذراء الصخور"، وهي لوحة لكنيسة سان فرانشيسكو في ميلانو، حيث بدأ ليوناردو رسمها حوالي عام ١٤٨٣، تُظهر هذه اللوحة فن ليوناردو في أبهى صوره، إذ تُصور اللوحة الحكاية الغير موثقة للقاء يوحنا المعمدان الشاب مع يسوع في البرية، وقت هروب العائلة المقدسة إلى مصر.
ويكمن سر تأثير لوحة "عذراء الصخور" في استخدام ليوناردو لكل الوسائل المتاحة للتأكيد على طبيعة المشهد، من درجات الألوان الناعمة (من خلال تقنية التظليل التدريجي)، والضوء الخافت للكهف الذي تخرج منه الشخصيات مغمورة بالضوء.

أما لوحة العشاء الأخير، التي رسمها على مدى ثلاث سنوات (١٤٩٥-١٤٩٨) في ميلانو، تكمن قوة اللوحة في تكوينها المتقن، وتُصوّر هذه اللوحة السيد المسيح وتلاميذه الاثني عشر بتعابير عاطفية متباينة.

كما تعد أشهر أعمال ليوناردو هي لوحة " الموناليزا"، التي رُسمت بين عامي ١٥٠٣ و١٥١٩، وتُعتبر الموناليزا، اللوحة للصورة الشخصية الأبرز في تاريخ الفن، وتتميز بابتسامة "الموناليزا" الشهيرة، فهي ابتسامة غامضة لشخصية هويتها غير معروفة جعلت من اللوحة مصدرًا للبحث والافتتان.














0 تعليق