افتتحت الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، الغرف الصديقة للطفل بمقر مكتب النائب العام بالقاهرة الجديدة، في خطوة جديدة تهدف إلى تعزيز منظومة العدالة الإنسانية وحماية الأطفال داخل بيئة آمنة. ويأتي هذا الافتتاح ضمن جهود الدولة لدعم حقوق الطفل، حيث يمثل مفهوم الغرف الصديقة للطفل نقلة نوعية في التعامل مع الأطفال داخل منظومة العدالة.
افتتاح رسمي يعزز العدالة الإنسانية
شهدت وزيرة التضامن الاجتماعي فعاليات افتتاح الغرف الصديقة للطفل، مؤكدة أن هذا اليوم يمثل محطة فارقة في تاريخ منظومة العدالة المصرية، لما يحمله من بعد إنساني يركز على حماية الطفل وصون كرامته.
وأعربت الوزيرة عن سعادتها بهذا الإنجاز، مشيرة إلى أن الدولة المصرية تضع الطفل في قلب سياسات الحماية الاجتماعية، وأن العدالة الحقيقية لا تكتمل دون مراعاة الجوانب النفسية والاجتماعية للأطفال.
رؤية إنسانية داخل منظومة العدالة
أكدت الوزيرة أن افتتاح الغرف الصديقة للطفل يعكس رؤية مصرية متكاملة تهدف إلى تحويل بيئة التحقيق إلى مساحة آمنة خالية من الخوف والضغط النفسي.
وأضافت أن الطفل الذي يضطر للتواجد داخل مقار التحقيق سواء كان شاهدًا أو مجنيًا عليه أو حتى متهمًا، يجب أن يجد بيئة تحميه نفسيًا ومعنويًا وتضمن له الشعور بالأمان.
وتعمل الغرف الصديقة للطفل على توفير بيئة تراعي الخصوصية وتحد من التأثيرات النفسية السلبية خلال مراحل التحقيق والاستدلال.
دعم دستوري وقانوني لحماية الطفل
أوضحت وزيرة التضامن أن هذا المشروع يستند إلى مواد دستورية وقانونية واضحة، أبرزها المادة 80 من الدستور المصري التي تلزم الدولة بحماية الطفل من جميع أشكال العنف والاستغلال.
كما أشارت إلى المادة 96 التي تضمن الحماية القانونية للمجني عليهم والشهود، إلى جانب قانون الطفل رقم 12 لسنة 1996 وتعديلاته، والذي يرسخ مبادئ المعاملة الإنسانية للأطفال أثناء مراحل التحقيق والمحاكمة.
تعاون مؤسسي وشراكات دولية
أشادت الوزيرة بالتعاون بين وزارة التضامن الاجتماعي والنيابة العامة، إلى جانب دعم منظمة اليونيسف، مؤكدة أن هذا التعاون يعكس تكامل مؤسسات الدولة في بناء منظومة حماية متكاملة.
ويهدف هذا التعاون إلى تعزيز دور الغرف الصديقة للطفل في توفير الدعم النفسي والاجتماعي للأطفال، بما يضمن حماية فعالة ومستدامة للفئات الأكثر احتياجًا.
دور وزارة التضامن في حماية الطفل
أكدت الوزيرة أن وزارة التضامن الاجتماعي تلعب دورًا محوريًا في منظومة حماية الطفل، من خلال تقديم الدعم النفسي والاجتماعي والتدخلات الوقائية.
كما تعمل الوزارة على التنسيق المستمر مع الجهات القضائية والتنفيذية لضمان سرعة الاستجابة للحالات المختلفة، خاصة الأطفال المعرضين للخطر أو العنف.
إشادة بدور النيابة العامة
وجهت وزيرة التضامن رسالة تقدير إلى النائب العام وكافة القائمين على مشروع حماية الطفل، مؤكدة أنهم يمثلون خط الدفاع الأول عن حقوق الأطفال داخل منظومة العدالة.
وأشارت إلى أن تحويل غرف التحقيق إلى بيئة آمنة يعكس التزام الدولة المصرية بالمعايير الإنسانية الحديثة في التعامل مع الأطفال.
أهمية المشروع في حماية الأطفال
يمثل مشروع الغرف الصديقة للطفل خطوة مهمة نحو تقليل الآثار النفسية السلبية التي قد يتعرض لها الأطفال أثناء الإجراءات القانونية.
ويهدف المشروع إلى خلق بيئة داعمة تحفظ كرامة الطفل وتضمن عدم تعرضه لأي إيذاء نفسي أو معنوي خلال مراحل التحقيق.
ختام وتصريحات وزيرة التضامن
اختتمت وزيرة التضامن تصريحاتها بالتأكيد على أن هذا المشروع يمثل بداية جديدة نحو عدالة أكثر إنسانية، مشيرة إلى أن الدولة مستمرة في تطوير منظومة حماية الطفل.
وأكدت أن الهدف النهائي هو بناء مجتمع يحترم الطفولة ويضمن لكل طفل الحق في الأمان والكرامة.















0 تعليق