قال الدكتور حسام الغايش، الخبير الاقتصادي، إن توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي جاءت خلال استقباله رئيس جمهورية تتارستان، رستم مينيخانوف، في 13 أبريل 2026 بقصر الاتحادية، حيث دعا المستثمرين والمطورين الصناعيين من تتارستان إلى المشاركة الفورية في المشروع، بما يعكس حرص الدولة على تسريع وتيرة التنفيذ وجذب استثمارات جديدة.
تعاون مصري روسي يتصاعد: تتارستان تدخل بقوة في مشروع شرق بورسعيد
وأوضح الدكتور حسام الغايش في تصريحات لـ"الدستور" أن المشروع ينفذ على ثلاث مراحل بتكلفة إجمالية تصل إلى 7 مليارات دولار، حيث تبدأ المرحلة الأولى باستثمارات تُقدر بنحو 190 مليون دولار على مساحة مليون متر مربع في منطقتي شرق بورسعيد والعين السخنة، مع توقعات بتوفير نحو 35 ألف فرصة عمل، تمثل العمالة المصرية نحو 90% منها.
وأضاف أن المشروع يركز على مجموعة من الصناعات الاستراتيجية، من بينها الصناعات الدوائية والكيماوية وصناعات السيارات والبتروكيماويات، بما يسهم في تعزيز التنوع الصناعي وزيادة القدرة التنافسية للاقتصاد المصري.
وفيما يتعلق بالمؤشرات الاستثمارية، أشار الغايش إلى أن المنطقة الاقتصادية لقناة السويس سجلت استثمارات بقيمة 5.1 مليارات دولار خلال النصف الأول من العام المالي 2025/2026 من خلال تنفيذ 80 مشروعًا جديدًا مقارنة بـ4.6 مليارات دولار خلال الفترة نفسها من العام السابق، وهو ما يعكس تزايد ثقة المستثمرين في مناخ الاستثمار المصري.
وأوضح أن إجمالي الاستثمارات داخل المنطقة بلغ نحو 12.96 مليار دولار من خلال 380 مشروعًا، وفرت نحو 121.5 ألف فرصة عمل، بالإضافة إلى اعتماد 10 مشروعات جديدة باستثمارات تُقدر بـ271.1 مليون دولار، توفر نحو 14 ألف فرصة عمل في قطاعات مثل المنسوجات وإعادة التدوير.
وأشار إلى أن التوترات الجيوسياسية التي يشهدها العالم، بما في ذلك تراجع حركة الملاحة في قناة السويس نتيجة الأوضاع الإقليمية، أدت إلى ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين، إلا أن الحكومة المصرية تنظر إلى هذه التحديات باعتبارها فرصة لجذب استثمارات طويلة الأجل تبحث عن بيئة مستقرة وآمنة.
وأكد أن الاقتصاد المصري أظهر مرونة ملحوظة في مواجهة الأزمات العالمية، حيث نجح في تحقيق معدلات نمو استثماري قوية رغم التحديات، ما يعزز من قدرته على جذب المزيد من الاستثمارات في القطاعات الإنتاجية.
واختتم مؤكدًا أن توجيهات الرئيس السيسي تمثل خطوة استراتيجية لتسريع تنفيذ مشروع المنطقة الصناعية الروسية، مدعومة بمؤشرات إيجابية وحوافز استثمارية، بما يسهم في تحويل التحديات العالمية إلى فرص حقيقية لدفع النمو الصناعي وتعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي للتصنيع والتجارة.
















0 تعليق