الأربعاء 15/أبريل/2026 - 10:07 ص 4/15/2026 10:07:02 AM
أكد الكاتب الصحفي محمد مصطفى عبدالرازق، أن الحصار البحري الأمريكي المفروض على إيران لا يقتصر على كونه إجراءً عسكريًا تقليديًا، بل يمثل أداة استراتيجية ممتدة لفرض الهيمنة على أهم الممرات البحرية الحيوية في العالم، وفي مقدمتها مضيق هرمز، الذي يُعد شريانًا رئيسيًا لنقل النفط والطاقة إلى الأسواق العالمية، ما يمنح واشنطن قدرة كبيرة على التأثير في الاقتصاد الدولي.
وأوضح، خلال مداخلة للقاهرة الإخبارية، أن المفهوم الحديث للحصار لم يعد قائمًا فقط على منع الحركة، بل على التحكم في تدفقها، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة تتبنى نهجًا أكثر تعقيدًا يُعرف بـ"حصار المحاصر"، وهو ما يعني إدارة حركة الملاحة بشكل غير مباشر من خلال فرض معادلة توازن مع إيران، بحيث تصبح حرية المرور في المضيق خاضعة لتفاهمات أو توافقات بين الطرفين، وليس لسيطرة طرف واحد فقط.
وأضاف أن هذه الاستراتيجية تعكس تحولًا في أدوات النفوذ الأمريكي، من الاعتماد على القوة العسكرية المباشرة إلى استخدام أدوات التحكم الاقتصادي والجغرافي، بما يحقق أهدافًا بعيدة المدى دون الدخول في مواجهات مفتوحة قد تكون مكلفة سياسيًا وعسكريًا.
وأشار عبدالرازق إلى أن هذه التحركات تأتي في سياق رؤية أوسع، برزت بشكل واضح خلال فترة حكم دونالد ترامب، والتي تسعى إلى إعادة صياغة النظام الدولي القائم منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، من خلال إحكام السيطرة على سلاسل الإمداد وطرق التجارة العالمية، خاصة عبر الممرات الاستراتيجية مثل مضيق ملقا وقناة بنما ومضيق جبل طارق، بما يعزز من مكانة الولايات المتحدة كقوة مهيمنة على الاقتصاد العالمي.
















0 تعليق