ألعاب القوى.. قاسمي زهر الدين مشروع بطل عالمي في سباقات السرعة

النهار 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

يعَدُّ العداء الجزائري الشاب، قاسمي زهر الدين، من أبرز المواهب الصاعدة في ألعاب القوى الوطنية، بعد تتوجيه بالميدالية الذهبية في الألعاب العربية 2024. وكذا تألقه اللافت في سباقات الحواجز والوثب الطويل، وتحطيمه الرقم القياسي الوطني لفئة أقل من 20 سنة في سباق “110 أمتار حواجز”.

ومع اقتراب موعد بطولة العالم لألعاب القوى تحت 20 سنة، يجد صاحب الـ19 ربيعا نفسه أمام تحدٍ جديد لتمثيل الجزائر على أعلى مستوى عالمي، وسط طموحات كبيرة في التألق ورفع الراية الوطنية.

في هذا الحوار، يفتح قاسمي زهر الدين، قلبه لموقع “النهار أونلاين” للحديث عن بداياته، تحضيراته الحالية، أهدافه المستقبلية، وأبرز التحديات التي يواجهها في مشواره الرياضي.

كيف تعرّف نفسك للجمهور الذي لا يعرف قاسمي زهر الدين؟

قاسمي زهر الدين رياضي جزائري في ألعاب القوى متخصص في سباق 110 أمتار حواجز، بطل الجزائر في العديد من المناسبات، وصاحب أرقام قياسية عديدة على المستوى الوطني، وأمثل المنتخب الوطني على المستوى العربي، القاري والعالمي.

كيف كانت بدايتك مع ألعاب القوى، ولماذا اخترت سباقات الحواجز والوثب الطويل؟

بداياتي في ألعاب القوى كانت ككل شاب جزائري يحب الرياضة، بدأت بممارسة ألعاب القوى منذ سن العاشرة، تخصصت في سباقات 110 أمتار حواجز بتوصية من مدربي الذي نصحني بهذا التخصص لتحقيق تطور كبير في المستوى وتحقيق نتائج إيجابية في البطولات العالمية.

من هو الشخص أو المدرب الذي كان له الفضل الأكبر في بروزك؟

والدي، كان له الفضل الأكبر في بروزي، كان يحثني وينصحني منذ الصغر على ممارسة الرياضة لأنني كنت موهوبا. مدربي كذلك كان له الفضل في بروزي لأنه تابعني ورافقني طيلة مسيرتي الرياضية منذ الصغر حتى وصولي للمستوى العالمي.

ماذا تمثل لك المشاركة في بطولة العالم لألعاب القوى تحت 20 سنة؟

لن أكتفي بالمشاركة فقط في بطولة العالم لألعاب القوى هدفي التتويج بميدالية وتشريف الراية الوطنية. هذا مشروع اتفقت عليه مع مدربي منذ ثلاث سنوات ونحن نعمل عليه لتجسيده على أرض الواقع بطموحات عالية.

هل ترى نفسك قادرًا على المنافسة على ميدالية في هذا المستوى العالمي؟

المنافسة في المستوى العالمي مرتبطة بعامل توفر الإمكانيات، فهي تؤثر كثيرا على مردود ونتائج الرياضي في عصر الاحتراف. ففي البطولة العالمية ستحتك وتكتشف مستوى تحضيرات الرياضيين الآخرين من مستواك والفارق في التحضيرات سيظهر جليًّا، لذا نقص الإمكانيات يؤثر على مستوى الرياضي، كما أن التحضيرات خارج الوطن مهمة جدا للرياضي، تمكنه من التحضير بدنيا ونفسيا وتساعده في تطوير مستواه.

هل تحضيراتك داخل الوطن كافية للمنافسة في البطولات الكبرى؟

أنا أعمل يوميًا ولن أتوقف عن التحضيرات، طموحاتي كبيرة لتشريف الجزائر في هذا الحدث العالمي، وأعمل على مشروعي منذ 3 سنوات. لكن في حال غياب الدعم اللازم وعدم توفر الإمكانيات من الصعب أن تطور مستواك. الرياضي يجب أن يجري تربصات خارج الوطن للاحتكاك بالمستوى العالي من أجل تطوير مستواه

كيف تسير تحضيراتك حاليًا تحسبًا للمشاركة في بطولة العالم لألعاب القوى تحت 20 سنة 2026؟

أشارك بانتظام في المنافسات التحضيرية هنا في الجزائر، لكن لسوء الحظ أن المستوى التنافسي لا يلبي طموحاتي لأنني أستهدف دائما المستوى العالي للحرص على تطوري بشكل مستمر، لكن ورغم أن مستوى المنافسة منخفض هنا إلا أنني حققت أرقامًا جيدة مكنتني من احتلال مراكز متقدمة ضمن أفضل 10 عدائين في العالم لهذه السنة.

ما هو البرنامج التدريبي الذي تتبعه في هذه المرحلة؟

هذه المرحلة من السنة هي الأهم، أنهيت التحضيرات البدنية وأتدرب 5 مرات في الأسبوع، أذهب لقاعة تقوية العضلات مرتين، وباقي التدريبات أخوضها في الملعب حتى في حال سوء الأحوال الجوية.

كيف تقيّم جاهزيتك البدنية والفنية في الوقت الحالي؟

حاليا، أنا في حالة بدنية جيدة، فمنذ بداية الموسم الرياضي أحسِّن أرقامي الشخصية، رغم غياب المنافسة محليا، حتى أحيانا أجبر على الجري وحدي، لكني أفضل الاحتكاك بمنافسين من مستواي أو أحسن مني لأضمن جاهزية كاملة وأحسن أرقامي، أعمل بجد لمواصلة التطور، وأرى نفسي في الطريق الصحيح لإحراز ميدالية.

ما أبرز التحديات التي تواجهها؟

أبرز التحديات التي أواجهها هي عامل تقلبات الطقس في الجزائر، ففي حال هطول الأمطار لا أستطيع التدرب، خاصة في ظل عدم توفر قاعات وملاعب مغلقة للتحضير. بالإضافة لخطر التعرض للإصابات والتي من شأنها أن تحرم الرياضي من المشاركة في المنافسات، وتكون مجبرا على التكفل بمصاريف العلاج الباهظة.

ما هي أهدافك في البطولة العالمية القادمة؟

هدفي في البطولة العالمية واضح هو التتويج بالميداليات، وإهداء الجزائر أول ميدالية في سباقات 110 متر للبطولة العالمية لألعاب القوى، حيث لم يسبق للجزائر أن حققت أي ميدالية عالمية في هذا التخصص، أنا جاهز لإهداء الجزائر أول ميدالية عالمية في تخصصي. كما ستكون الفرصة للتأكيد على أن الجزائر تمتلك المواهب الشابة القادرة على المنافسة في الأحداث العالمية، يجب فقط منحها الثقة والتأطير اللازم فقط.

هل تفكر في المنافسة على منصة التتويج أم تركز على اكتساب الخبرة؟

الحمد لله عامل الخبرة اكتسبته من خلال تجاربي السابقة، ففي البطولة العالمية لألعاب القوى لأقل من 20 سنة عام 2024 شاركت في فئة أكبر من تخصصي أقل من 20 سنة وآنذاك أنا كنت في تخصص أقل من 18 سنة، لذا عامل الخبرة لا يعَدُّ مشكلا بالنسبة إلي، أثق في إمكانياتي وأستهدف اإعتلاء منصات التتويج.

يعكس العداء، قاسمي زهر الدين، من خلال هذا الحوار صورة رياضي شاب لا يكتفي بالحلم، بل يعمل بخطوات ثابتة نحو تحقيقه، واضعًا نصب عينيه هدفًا واضحًا يتمثل في تشريف الألوان الوطنية على أعلى مستوى. وبين الطموح الكبير في اعتلاء منصة التتويج والتحديات المرتبطة بالتحضيرات والإمكانيات، يواصل العداء الشاب مسيرته بإصرار وثقة في قدراته. ومع اقتراب موعد البطولة العالمية لألعاب القوى لأقل من 20 سنة، سيكون أمام فرصة لكتابة التاريخ.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق