أكدت عدد من نائبات مجلسي النواب والشيوخ، أن توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بسرعة الانتهاء من إعداد وإحالة مشروع قانون الأسرة الجديد إلى البرلمان، تمثل تحولًا مهمًا نحو إعادة بناء منظومة الأحوال الشخصية على أسس أكثر عدالة وتوازنًا، بما يواكب المتغيرات الاجتماعية والاقتصادية التي شهدها المجتمع المصري خلال السنوات الأخيرة.
وفي هذا السياق، أكدت النائبة شيرين صبري أن التوجيهات الرئاسية تمثل نقطة انطلاق نحو إصلاح تشريعي شامل يستهدف معالجة الاختلالات المتراكمة في قوانين الأسرة الحالية، مشيرة إلى أن استمرار العمل بالنصوص القائمة دون تطوير أسهم في تعقيد العديد من النزاعات الأسرية وزيادة الأعباء على منظومة التقاضي.
وأضافت أن مشروع القانون الجديد لا يقتصر على تنظيم العلاقات داخل الأسرة، بل يتبنى فلسفة وقائية تقوم على دعم التسوية الودية وتعزيز الإرشاد الأسري، بما يحد من معدلات الطلاق ويحمي الأطفال من آثار التفكك الأسري، إلى جانب تفعيل أدوات الدعم الاجتماعي وعلى رأسها صندوق دعم الأسرة بما يضمن حماية الفئات الأكثر احتياجًا.
ومن جانبها، اعتبرت النائبة ميرال جلال الهريدي أن التوجيهات الرئاسية تعكس رؤية استراتيجية تضع الأسرة المصرية في قلب عملية التنمية، مؤكدة أن مشروع القانون يمثل تحولًا نوعيًا في التعامل مع قضايا الأحوال الشخصية، حيث يسعى إلى معالجة ملفات شائكة مثل النفقة والحضانة والمسكن عبر آليات قانونية أكثر سرعة وفاعلية، بما يضع حدًا لحالة المماطلة والنزاعات الممتدة.
وأشارت إلى أن تنظيم ملف الاستضافة يعد أحد أبرز الملامح التي ستسهم في تحقيق توازن نفسي للأطفال، من خلال إتاحة معايشة حقيقية مع كلا الوالدين بدلًا من الاكتفاء بنظام الرؤية التقليدي، بما يضمن تنشئة أكثر استقرارًا.
وفي السياق ذاته، أكدت النائبة إنجي نصيف أن سرعة التحرك نحو إعداد وإحالة مشروع القانون إلى مجلس النواب تعكس إدراكًا عميقًا من الدولة لحساسية ملف الأحوال الشخصية، باعتباره أحد أهم الملفات المرتبطة بالاستقرار الاجتماعي.
وأوضحت أن التشريع الجديد يستهدف تحقيق توازن عادل بين جميع الأطراف، مع منح الأولوية لمصلحة الطفل، والعمل على تقليل النزاعات القانونية وتخفيف العبء عن الأسرة المصرية، بما يعزز من تماسك النسيج الاجتماعي ويحافظ على استقراره.














0 تعليق