أوضحت دار الإفتاء المصرية، الحكم الشرعي لاستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في بيئة العمل، خاصة فيما يتعلق بمراقبة الموظفين وتتبع أدائهم الوظيفي.
وأكدت الدار أن استخدام هذه التقنيات داخل نطاق العمل، بهدف متابعة إنجاز المهام، وضبط أوقات الحضور والانصراف، وحماية بيانات المؤسسة، وصيانة مصالح العمل والعملاء، جائز شرعًا من حيث الأصل؛ استنادًا إلى القاعدة الفقهية: “للوسائل أحكام المقاصد”.
وشددت دار الإفتاء على ضرورة الالتزام بعدد من الضوابط، في مقدمتها:
إبلاغ الموظفين مسبقًا بوجود أنظمة المراقبة.
قصر استخدام هذه التقنيات على حدود العمل فقط.
الالتزام بالقدر الضروري الذي يحقق مصلحة العمل دون تجاوز.
وفي المقابل، أكدت الدار أن استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في تتبع الموظفين خارج نطاق العمل، أو التعدي على حياتهم الشخصية، محرم شرعًا؛ لما يتضمنه من انتهاك للخصوصية والتجسس وتتبع العورات.
واستندت الدار في ذلك إلى قول الله تعالى:
﴿وَلَا تَجَسَّسُوا﴾ [الحجرات: 12]،
وكذلك ما ورد عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم:
«مَن طَلَبَ عَورَةَ أَخِيهِ المُسلِمِ طَلَبَ اللهُ عَورَتَهُ حَتَّى يَفضَحَهُ فِي بَيتِهِ».
واختتمت دار الإفتاء بيانها بالتأكيد على أن الشريعة الإسلامية توازن بين تحقيق مصالح العمل وصيانة حقوق الأفراد، وفي مقدمتها الحق في الخصوصية، داعيةً إلى الاستخدام الرشيد للتقنيات الحديثة بما يحقق النفع ويتجنب الإضرار بالآخرين.
















0 تعليق