شهدت أسواق العملات العالمية تحركات محدودة خلال تعاملات مساء الأحد، اتسمت بعودة الطلب على الدولار الأمريكي كملاذ آمن، في ظل تصاعد حالة عدم اليقين الجيوسياسي، بعد تعثر مفاوضات طويلة بين الولايات المتحدة وإيران دون التوصل إلى أي اتفاق، ما دفع المستثمرين لإعادة تقييم المخاطر في الأسواق المالية.
الدولار يعود كملاذ آمن
وارتفع الدولار أمام عدد من العملات الرئيسية مع بداية تعاملات الأسواق الآسيوية، في ظل اتجاه المستثمرين إلى تقليل المخاطرة واللجوء إلى العملة الأمريكية باعتبارها أكثر استقرارًا في ظل الأوضاع الحالية، خاصة مع استمرار الضبابية التي تخيم على المشهد السياسي للأسبوع السابع على التوالي.
وجاء هذا الارتفاع مدعومًا أيضًا بتوقعات الأسواق بأن الاقتصاد الأمريكي أقل تأثرًا بتقلبات أسعار الطاقة مقارنة بباقي الاقتصادات الكبرى، ما عزز من جاذبية الدولار في فترات التوتر.
تحركات العملات الرئيسية
وفي سوق الصرف، سجل اليورو تراجعًا بنسبة 0.53% ليصل إلى مستوى 1.1663 دولار، متأثرًا بزيادة الإقبال على الدولار كملاذ آمن.
كما ارتفعت العملة الأمريكية أمام الين الياباني بنسبة 0.1% لتصل إلى 159.43 ين، في ظل استمرار الضغوط على العملات الآسيوية مع ارتفاع مستويات الحذر لدى المستثمرين.
تصعيد سياسي يزيد الضغط
وفي تطور لافت، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن البحرية الأمريكية ستبدأ في فرض سيطرتها على مضيق هرمز، وهو أحد أهم الممرات الحيوية لتجارة الطاقة العالمية، والذي يمر عبره نحو خمس إمدادات النفط اليومية عالميًا.
ويأتي هذا التصعيد في وقت تشهد فيه المنطقة توترًا متزايدًا، بعد أن جعلت إيران الممر في حالة شبه إغلاق منذ اندلاع الحرب في أواخر فبراير، ما زاد من مخاوف اضطراب أسواق الطاقة عالميًا.
وكانت الولايات المتحدة وإيران قد أعلنتا في 7 أبريل، وقف إطلاق نار مؤقت لمدة أسبوعين، وهو ما دفع المستثمرين في البداية إلى تقليل المخاطر والاتجاه نحو الأسهم والأصول عالية العائد، مع بيع جزء من استثماراتهم في النفط.
إلا أن هذا التفاؤل لم يستمر طويلًا، حيث عادت المخاوف من هشاشة الاتفاق لتدفع الأسواق نحو إعادة تسعير المخاطر، والتخلي عن بعض مراكز المخاطرة في الأصول المختلفة.

















0 تعليق