عواطف عبد الرحمن: جدتي صفصافة علمتني الأمانة والوطنية.. وفلسطين شكّلت وعيي المبكر

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

قالت د. عواطف عبد الرحمن، أستاذة الصحافة بجامعة القاهرة، إن جدتها صفصافة كان لها تأثير بالغ في حياتها منذ الطفولة، حيث كانت تتمتع بحس عالٍ يمكنها من التمييز بين الزوار؛ من يأتي بطلب، ومن يسعى للاستغلال، ومن يقصد المجاملة.

وأضافت "عبد الرحمن" في حلقة جديدة من بودكاست "كلام في الثقافة"، المُذاع على قناة "الوثائقية" أن جدتها كانت حريصة على النظافة والطهارة، فكانت تنظف الزير أسبوعيًا، ويأتي عم حسان ليطهر الحمام بالجير، وكان يُعرف حينها باسم "بيت الأدب".

وأوضحت أن جدتها علمتها الصلاة والأمانة، مشيرة إلى أن الأمانة ليست فقط في حفظ الأسرار، بل أيضًا في الصدق وعدم الكذب، مؤكدة أن هذه القيم رسخت في وجدانها منذ الصغر.

وأشارت إلى أن الشيخ خالد كان المرجع الديني للأسرة، وكانت جدتها تسأله باستمرار في المسائل الشرعية، مما جعل البيت بيئة تربوية ودينية متكاملة.

وتابعت أن فترة طفولتها مع جدتها صفصافة كانت مليئة بالحنان والخيال الشعبي، حيث استمعت منها إلى قصص التراث التي درستها لاحقًا في كلية الآداب، مؤكدة أن هذه الحكايات فتحت أمامها آفاق الخيال ورسخت ارتباطها بالثقافة الشعبية.

وأوضحت أن والدتها ظهرت بدور أكبر بعد انتقال الأسرة إلى القاهرة، حيث بدأت تكافح من أجل تعليمها، رغم رفض المدارس قبولها في البداية بسبب سنها، حتى التحقت بمدرسة القاهرة، ومنها بدأت رحلتها التعليمية وصولًا إلى جامعة القاهرة. 

عواطف عبد الرحمن: فلسطين شكّلت وعيي منذ الطفولة 

وأكدت أن والدتها كانت تعتبر الثقافة موقفًا، وأنها منذ سن الثامنة ارتبطت بالأحداث الكبرى، خاصة نكبة فلسطين عام 1948، حيث كانت والدتها تقرأ لها ولأخيها الأخبار من صحيفتي "المصري" و"الأهرام"، وتحكي لهم عن الجرائم الوحشية التي ارتكبها الصهاينة بحق الفلسطينيين.

وقالت: "منذ ذلك الوقت، وأنا في السابعة من عمري، قلت لأمي أريد أن أصبح صحفية لأكتب عن فلسطين، بينما قال أخي إنه يريد أن يصبح ضابطًا ليحرر فلسطين".

وأكدت أن فلسطين شكّلت وعيها المبكر، وأنها جعلت منها قضية عمرها، حتى أنها خصصت رسالتها للدكتوراه لدراسة القضية الفلسطينية، معتبرة أن جذور الوطنية والأمانة التي غرستها جدتها صفصافة، إلى جانب وعي والدتها المبكر بالقضية، كانت الأساس الذي شكّل مسيرتها العلمية والإنسانية.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق