هل يتحول مضيق هرمز إلى ساحة حصار أمريكي؟

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

هدّد دونالد ترامب بفرض حصار بحري على مضيق هرمز، في خطوة تصعيدية قد تعيد تشكيل خريطة الصراع في المنطقة.

وقال عبر منصة "تروث سوشيال"  إن البحرية الأمريكية ستبدأ فورًا في اعتراض السفن المتجهة إلى المضيق أو الخارجة منه، مؤكدًا أن الهدف هو فرض مبدأ “حرية الملاحة للجميع” بعد اتهام إيران بعرقلته.

هل المضيق مغلق فعلًا؟

رغم التصريحات المتشددة، تشير تحليلات CNN إلى أن المضيق لم يُغلق رسميًا، فقد سمحت إيران بمرور بعض ناقلات النفط، لكن مقابل رسوم مرتفعة تصل إلى مليوني دولار لكل سفينة، ما يعني أن الأزمة أقرب إلى "تقييد مكلف" لا "إغلاق كامل".

يتدفق رغم الحرب

على عكس التوقعات، واصلت طهران تصدير النفط خلال فترة التوتر، حيث بلغ متوسط صادراتها نحو 1.85 مليون برميل يوميًا حتى مارس، وفق بيانات "كيبلر"، بزيادة ملحوظة عن الأشهر السابقة.

كما حافظت إيران على تدفق نفطها من وإلى المنطقة، ما ساعدها على تجنب خسائر اقتصادية كبيرة.

سلاح ضغط مزدوج

يرى محللون أن تهديد ترامب بحصار المضيق يمثل ورقة ضغط استراتيجية لقطع أحد أهم مصادر تمويل إيران، خاصة في ظل اتهامها بتمويل عمليات عسكرية في المنطقة.

لكن هذا الخيار يحمل مخاطر كبيرة، إذ قد يؤدي إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط عالميًا، وهو ما يجعل واشنطن مترددة في تنفيذه بشكل كامل.

 

السماح والردع في آن واحد

المفارقة أن الولايات المتحدة سمحت سابقًا بمرور النفط الإيراني عبر المضيق، بهدف الحفاظ على استقرار الأسعار العالمية.

كما منحت واشنطن في مارس ترخيصًا مؤقتًا لطهران لبيع كميات من النفط المخزن، في خطوة ساهمت في ضخ نحو 140 مليون برميل إضافي في الأسواق العالمية.

 

مكاسب اقتصادية لإيران رغم العقوبات

هذا الإعفاء المؤقت، رغم قصر مدته، منح إيران فرصة لتحقيق أرباح كبيرة، خاصة مع بيع نفطها بأسعار تفوق خام برنت بعدة دولارات.

ويرى مراقبون أن هذه العوائد ساعدت طهران على تعزيز قدراتها المالية في خضم الصراع.

مضيق هرمز على حافة الانفجار

يبقى مضيق هرمز، أحد أهم ممرات الطاقة في العالم، رهينة لتوازنات دقيقة بين التصعيد والتهدئة.

وفي ظل التهديدات المتبادلة، يبدو أن أي خطوة غير محسوبة قد تدفع بأسواق النفط وربما العالم نحو أزمة جديدة مفتوحة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق