أفادت وكالة "أسوشيتد برس"، اليوم السبت، بأن المملكة المتحدة ستستضيف اجتماعًا دوليًا هذا الأسبوع لمناقشة أزمة مضيق هرمز، بمشاركة عدة دول تسعى لاستعادة حرية الملاحة عبر الممر الحيوي الذي فرضت إيران قيودًا مشددة عليه منذ بداية الحرب، ما تسبب في أضرار كبيرة للاقتصاد العالمي.
وقال مسؤول بريطاني للوكالة، إن الاجتماع سيعارض فكرة فرض رسوم على عبور المضيق، كما اقترحت إيران في إطار مفاوضات وقف إطلاق النار.
ويأتي هذا التحرك بعد سلسلة اجتماعات دولية، من بينها دعوة وجهها وزير الخارجية في 2 أبريل بمشاركة نحو 40 دولة، إضافة إلى اجتماع تخطيط عسكري حضره ممثلون عن نحو 30 دولة، حيث أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر ضرورة وضع "خطة قابلة للتطبيق" لإعادة فتح المضيق وإنعاش الاقتصاد العالمي.
رسوم العملات الرقمية تشعل الخلافات
وكانت إيران قد تعهدت عقب اتفاق وقف إطلاق نار مؤقت مع الولايات المتحدة، بإعادة فتح مضيق هرمز، الذي يعد نقطة اختناق رئيسية في تجارة النفط العالمية، لكنها ربطت ذلك بشرط فرض رسوم عبور على السفن.
وأشارت طهران إلى أن هذه الرسوم سيتم سدادها باستخدام العملات الرقمية، وهو ما أكده حامد حسيني، المتحدث باسم اتحاد مصدّري النفط والغاز والبتروكيماويات، الذي أوضح أن الجيش الإيراني يعتزم تحصيل مقابل مرور ناقلات النفط عبر المضيق بهذه الآلية.
وأثار هذا الطرح غضب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في ظل غموض حول مدى تطبيق هذه الرسوم بشكل شامل، بينما لا تزال حركة الملاحة ضعيفة مقارنة بمستوياتها قبل اندلاع الحرب.
مفاوضات مرتقبة وضغوط أمريكية
وصرح ترامب في وقت متأخر من أمس الجمعة بأن المفاوضين الأمريكيين سيبحثون مع الجانب الإيراني في باكستان إعادة فتح مضيق هرمز، مؤكدًا أن الممر المائي سيعاد فتحه "قريبًا جدًا" سواء بتعاون طهران أو بدونه.
وقال ترامب إن فتح المضيق سيتم "تلقائيًا"، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة قادرة على تحقيق ذلك "بطريقة أو بأخرى" في حال تعثر المفاوضات، وفقًا لرويترز.
كما أشار إلى أن نتائج المحادثات قد تتضح خلال 24 ساعة، ملوحًا بإمكانية استئناف العمليات العسكرية إذا فشلت الجهود الدبلوماسية.
تصعيد مستمر وهدنة هشة
في المقابل، أكدت إيران أن قواتها المسلحة لا تزال في حالة تأهب، محذرة من "انتهاكات متكررة" من جانب الولايات المتحدة وإسرائيل، رغم إعلان وقف إطلاق النار.
ووصل وفد إيراني إلى باكستان للمشاركة في المفاوضات، في وقت أعلنت فيه جميع الأطراف – الولايات المتحدة وإيران وإسرائيل – تحقيق "النصر" في الحرب التي استمرت أكثر من شهر.
ويرى محللون أن الهدنة الحالية لا تزال هشة، وأن تعقيدات المشهد السياسي وتضارب المصالح قد تعرقل التوصل إلى اتفاق دائم، ما يبقي مضيق هرمز خلال الفترة القادمة.
















0 تعليق