دعت د. ثريا البدوي، رئيس لجنة الثقافة والإعلام بمجلس النواب، إلى تحرك تشريعي وإعلامي عاجل لضبط تناول القضايا الجنائية الحساسة، وفي مقدمتها جرائم زنا المحارم والانتحار، مؤكدة ضرورة الموازنة بين حق المجتمع في المعرفة ومتطلبات حماية السلم الاجتماعي.
وثمّنت البدوي في بيان لها، تحرك المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام برئاسة المهندس خالد عبد العزيز بشأن ضبط التغطية الإعلامية لواقعة انتحار فتاة الإسكندرية، معتبرة أنه خطوة في اتجاه تعزيز المسؤولية المهنية داخل المؤسسات الصحفية والإعلامية.
وطالبت بضرورة وجود ضوابط أكثر صرامة في ما يتم نشره من وقائع تتعلق بجرائم أسرية شديدة الحساسية، مشيرة إلى أن التناول الإعلامي غير المنضبط قد ينعكس سلبًا على تماسك المجتمع، ويؤدي إلى ما وصفته بحالة من “التطبيع النفسي مع الجريمة”، بما يضعف البنية القيمية لدى فئات الشباب.
وأضافت أن تكرار تداول مثل هذه الوقائع بصورة تفصيلية ينعكس على صورة المجتمع خارجيًا، ويمنح فرصًا لتأويلات سلبية، فضلًا عن تأثيره على الثقة داخل الأسرة الواحدة، مؤكدة أن الردع القانوني يجب أن يظل محصورًا في ساحات القضاء دون امتداد إلى الفضاء الإعلامي.
واختتمت بالدعوة إلى التوقف عن الخوض التفصيلي في هذه القضايا، وحصر تناولها في الإطار العام الذي يخدم التوعية دون الإضرار بالاستقرار المجتمعي أو الخصوصية الأسرية، بما يحفظ، وفق تعبيرها، “السلم الاجتماعي وصورة الوطن”.











0 تعليق