موازنة الأمان والحماية.. 100 مليار جنيه لرفع الحد الأدنى للأجور وصرف الزيادة الجديدة مع رواتب يوليو

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

وعد أحمد كجوك، وزير المالية، بأن تشهد المرحلة المقبلة تحسنًا قويًا ومؤثرًا فى معدلات الدين وخدمته وآجاله، قائلًا: «ما تقلقوش.. نعمل بكل جد وجهد وتوازن لتحسين مؤشرات المديونية الحكومية». وأكد وزير المالية، خلال مؤتمر صحفى، أمس، أن هناك استراتيجية متكاملة وشاملة لإدارة ملف الدين، تعمل على تنفيذها كل جهات الدولة، مشيرًا إلى استهداف خفض معدل دين أجهزة الموازنة للناتج المحلى الإجمالى إلى ٧٨٪ بحلول يونيو ٢٠٢٧، وخفض الدين الخارجى لأجهزة الموازنة بنحو ٢ مليار دولار سنويًا، وخفض الاحتياجات التمويلية لأجهزة الموازنة بنحو ١٠٪ من الناتج المحلى على المدى المتوسط.

وأضاف الوزير: «نستهدف خفض فاتورة خدمة الدين إلى ٣٥٪ من مصروفات الموازنة على المدى المتوسط، وتوجيه أى إيرادات استثنائية لخفض حجم ونسبة المديونية الحكومية للناتج المحلى، مع استهداف تحقيق أكبر خفض فى دين أجهزة الموازنة بنسبة ١٨٪، فى الفترة من ٢٠٢٣ حتى يونيو ٢٠٢٧، مقابل ١٠٪ زيادة فى نسبة المديونية المحققة بالاقتصادات الناشئة».

وفيما يتعلق بالموازنة الجديدة للعام المالى ٢٠٢٦/ ٢٠٢٧، قال وزير المالية إنها ستكون «أمانًا وحماية» للفئات الأولى بالرعاية، فى ظل تخصيص ٨٣٢٫٣ مليار جنيه للدعم والحماية الاجتماعية بنمو سنوى ١٢٪، و١٧٥٫٣ مليار جنيه لدعم السلع التموينية بنمو سنوى ١٠٪، يستفيد منها أكثر من ٦٠ مليون مواطن، إلى جانب ٥٥٫٣ مليار جنيه لبرامج «تكافل وكرامة والضمان الاجتماعى» و«معاش الطفل» و«الرائدات الريفيات»، ويستفيد منها أكثر من ٤٫٧ مليون أسرة.

ونبّه إلى تخصيص ١٠٤٫٢ مليار جنيه لدعم الكهرباء بنمو سنوى ٣٩٪، لمساندة هذا القطاع الحيوى، ومعالجة التشابكات، وضمان تقديم خدمات جيدة ومنتظمة، إلى جانب توفير مخصصات إضافية لضمان تحسين البنية التحتية لشبكات نقل وتوزيع الكهرباء، علاوة على تخصيص ١٣ مليار جنيه لتوفير مسكن ملائم لمحدودى ومتوسطى الدخل، من خلال دعم المرافق وأسعار الفائدة ومساندة نقدية مباشرة.

وكشف الوزير عن تخصيص ٤٫٦ مليار جنيه لصندوق التنمية الحضرية، لتطوير المناطق العشوائية، وتوفير سكن كريم للمواطنين، و٦٩٫١ مليار جنيه لتمويل شراء القمح المحلى من المزارعين بعد زيادة سعر توريد الإردب إلى ٢٥٠٠ جنيه خلال الموسم الحالى، مضيفًا: «نستهدف زيادة توريدات القمح المحلى، ما يخفض استيراده من الخارج بداية من العام المقبل».

وأكد وزير المالية أن زيادة أجور العاملين فى الدولة «معمول حسابها فى الموازنة الجديدة»، وستُصرف مع رواتب يوليو المقبل، موضحًا أن التكلفة الإجمالية للزيادة الأخيرة فى الأجور تتجاوز ١٠٠ مليار جنيه، ترفع مخصصات الأجور فى الموازنة إلى ٨٢١ مليار جنيه.

وأشار إلى زيادة فاتورة الأجور بنحو ٢١٪ خلال العام المالى المقبل، حتى تكون هناك زيادة حقيقية فى دخول العاملين بأجهزة الموازنة العامة للدولة تفوق معدل التضخم، مع استهداف ربط الزيادة فى الأجور بتحسن جودة الخدمات الأساسية المقدمة للمواطنين. وأفاد بأن الزيادة الجديدة ترفع الحد الأدنى للدخل للعاملين فى الدولة إلى ٨ آلاف جنيه، إلى جانب إقرار ١٢٪ علاوة دورية للمخاطبين بقانون الخدمة المدنية، و١٥٪ لغير المخاطبين، وزيادة الحافز الإضافى لكل العاملين بـ٧٥٠ جنيهًا شهريًا بتكلفة إجمالية ٧٧٫٥ مليار جنيه، مع منح ١٠٠٠ جنيه شهريًا «حافز تدريس إضافيًا» للمعلمين مع بدء العام الدراسى الجديد، و٢٠٠٠ جنيه «حافز تميز للإدارة المدرسية المتميزة»، بتكلفة إجمالية ١٤ مليار جنيه.

وأضاف الوزير أنه سيتم منح ٧٥٠ جنيهًا شهريًا «زيادة إضافية» للعاملين فى القطاع الطبى، ورفع فئات نوبتجيات السهر والمبيت بنسبة ٢٥٪، من أول يوليو المقبل، بتكلفة إجمالية ٨٫٥ مليار جنيه، مشيرًا إلى أن عدد المستفيدين من الزيادة الجديدة يبلغ مليون معلم بالتربية والتعليم والأزهر، و٦٤٠ ألفًا من العاملين فى القطاع الطبى.

وأكد وزير المالية زيادة حجم ونسبة الاحتياطيات بالموازنة الجديدة للعام المالى ٢٠٢٦/ ٢٠٢٧، للتعامل مع المخاطر الحالية والمحتملة، أخذًا فى الاعتبار التحديات الإقليمية الاستثنائية، وما يرتبط بها من تداعيات اقتصادية صعبة.

وأشار إلى أن هناك مخصصات إضافية بالموازنة الجديدة لتخفيف الأعباء قدر المستطاع على محدودى ومتوسطى الدخل وبعض المستثمرين، وتحسين جودة الخدمات العامة، مع زيادات كبيرة ومؤثرة أخرى لقطاعات التنمية البشرية، على أن تكون الأولوية بشكل أكبر للصحة والتعليم، موضحًا أن هناك زيادة ٣٠٪ بموازنة الصحة و٢٠٪ للتعليم خلال العام المالى المقبل، مقابل زيادة المصروفات العامة بنحو ١٣.٥٪. وواصل: «نعمل ونتعاون مع وزارتى الصحة والتعليم على برامج متطورة أكثر تأثيرًا فى مسار تحسين الخدمات المقدمة للمواطنين»، لافتًا إلى تخصيص ٩٠٫٥ مليار جنيه لهيئة الشراء الموحد بنمو سنوى ٢٥٪ لتوفير الأدوية والمستلزمات والأجهزة الطبية لقطاع الصحة، بما فى ذلك ٤٧٫٥ مليار جنيه للعلاج على نفقة الدولة ودعم التأمين الصحى والأدوية بنمو سنوى ٦٩٪، فضلًا عن توفير مخصصات إضافية لتطبيق نظام التأمين الصحى الشامل فى محافظة المنيا. وأعلن وزير المالية عن تخصيص ٧٫٨ مليار جنيه فى الموازنة الجديدة لطباعة الكتب الدراسية بالتعليم قبل الجامعى، و٧ مليارات جنيه للتغذية المدرسية للطلاب، مع السعى لتوجيه المزيد من الاستثمارات الحكومية لتطوير وصيانة البنية التحتية للصحة والتعليم فى كل المحافظات.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق