ووفقاً للتقرير، وصل رئيس وزراء اسرائيل بنيامين نتنياهو إلى البيت الأبيض في سيارة سوداء، ودخل بسرية بعيداً عن الصحافة قبل أن يتوجه إلى غرفة العمليات، في خطوة غير معتادة لمسؤول أجنبي. جلس نتنياهو مقابل ترامب، بينما ظهر ضباط من الموساد والجيش الإسرائيلي على الشاشات، مقدمين عرضاً واثقاً بأن إيران قابلة للهزيمة السريعة.
استمر العرض نحو ستين دقيقة، عرض خلالها نتنياهو خطة لتدمير الصواريخ الباليستية، وإضعاف النظام ومنعه من إغلاق مضيق "هرمز"، ثم تحريك احتجاجات داخلية لقلب نظام الحكم عبر عملاء للموساد. واختُتم العرض بفيديو يُظهر قادة محتملين لإيران بعد سقوط النظام، من بينهم رضا بهلوي.
بعد ذلك، طلب ترامب آراء الحاضري التي كانت على الشكل التالي:
جون راتكليف (مدير وكالة الاستخبارات المركزية): وصف سيناريو تغيير النظام الإيراني بأنه "هزلي".
ماركو روبيو (وزير الخارجية): لخّص الطرح الإسرائيلي بأنه "مجرد هراء".
جي دي فانس (نائب الرئيس): حذّر من أن الحرب "فكرة سيئة" وستؤدي إلى فوضى في المنطقة، لكنه ختم بالقول: "سأدعم قرارك".
دان كين (رئيس هيئة الأركان المشتركة): حذّر من أن الإسرائيليين يبالغون في تسويق خططهم، وأن مثل هذه العروض تُقدَّم بشكل متكرر لجرّ الولايات المتحدة، كما نبّه إلى مخاطر إغلاق المضيق واستنزاف الذخيرة.
كما أشار بقية أعضاء الإدارة، باستثناء وزير الدفاع، إلى مخاوف أخرى، منها ارتفاع أسعار الوقود، والتداعيات الإعلامية السلبية قبل الانتخابات النصفية، والتراجع عن وعود ترامب بعدم الانخراط في حروب في الشرق الأوسط. إلا أن ترامب لم يقتنع بهذه التحذيرات.
وفي سياق متصل، كشف التقرير عن اتصال جرى بين ترامب والإعلامي تاكر كارلسون قبل اندلاع الحرب. وخلال الاتصال، حاول كارلسون تحذير ترامب من أن الحرب قد تدمّر رئاسته، فردّ ترامب مطمئناً: "سيكون كل شيء على ما يرام". وعندما سأله كارلسون كيف يعرف ذلك، أجاب: "لأنه دائماً يكون كذلك"
وبحسب التقرير، تجاهل ترامب مجمل التحذيرات، واعتبر أن "العرض يبدو جيداً"، مضيفاً: "أعتقد أننا بحاجة إلى القيام بذلك".
وفي ما يتعلق بإمكانية تغيير النظام، قال: "هذه مشكلتهم وليست مشكلتنا"، أما بشأن احتمال إغلاق مضيق "هرمز"، فاعتبر أن "الإيرانيين سيستسلمون قبل الوصول إلى ذلك".
وفي ختام النقاشات التي استمرت حتى السادس والعشرين من الشهر، أعطى ترامب الأمر بالمضي قدماً، قائلاً:
"تمت الموافقة على عملية "الغضب الجارف". لا تراجع. حظاً موفقاً»










0 تعليق