من العشاء إلى البستان.. محطات خميس العهد

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

تحتفل الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، اليوم، بذكرى خميس العهد، أحد أبرز أيام أسبوع الآلام، الذي يسبق الجمعة العظيمة ويمثل محطة مهمة في الأحداث التي تسبق عيد القيامة. 

ويُعد هذا اليوم ذكرى العشاء الأخير للسيد المسيح مع تلاميذه، حيث جسّد المحبة والخدمة من خلال غسل الأرجل، وهو طقس يتم تكراره في الكنيسة القبطية باسم طقس اللقان.

ويترأس البابا تواضروس الثاني هذا الطقس في دير مارمينا بصحراء مريوط الإسكندرية، حيث يتم وضع إناء ماء مخصص لغسل الأرجل، ويُتلى خلالها صلوات القداس الإلهي والبصخة المقدسة.

تأسيس سر الإفخارستيا.. من العشاء الأخير إلى القداسات اليومية

يُحيي الأقباط في هذا اليوم أيضًا ذكرى تأسيس سر الإفخارستيا، أو ما يُعرف بـ«سر التناول المقدس»، عندما قدم المسيح الخبز والخمر لتلاميذه قائلًا إنهما جسده ودمه، لتصبح هذه اللحظة حجر الأساس لأحد أهم الأسرار الكنسية السبعة.

من العشاء إلى البستان.. محطات دروس أسبوع الآلام

بعد العشاء الأخير، توجه المسيح إلى بستان جثسيماني للصلاة، قبل القبض عليه، في مشهد إنساني يعكس الصراع الداخلي قبل بدء الآلام. وتُستعاد هذه الأحداث في قراءات البصخة المقدسة التي تقرأ على مدار اليوم، لتتيح للمؤمنين فرصة التأمل في معاني التضحية والفداء.

خميس العهد.. رسالة روحية تتجاوز التاريخ

لا يقتصر هذا اليوم على التذكير بالأحداث التاريخية، بل يمثل دعوة مستمرة لكل الأجيال إلى المحبة، والتواضع، وخدمة الآخرين. ويؤكد الباحثون في التراث الكنسي أن طقس اللقان وذكرى الإفخارستيا يجسدان معاني إنسانية وروحية تتجاوز حدود الكنيسة، لتكون درسًا يوميًا في التضحية والتعاون والوحدة.

 

محطة استعدادية للجمعة العظيمة والقيامة

يُعد خميس العهد محطة زمنية فاصلة قبل الجمعة العظيمة، إذ تبدأ الكنيسة في التحضير للأحداث التي تقود إلى صلب المسيح وموته على الصليب، مع استمرار الصلوات والطقوس التي تعكس روح الحداد والترقب، تمهيدًا للاحتفال بـ عيد القيامة المجيد الذي يمثل انتصار الحياة على الموت.

طقس «اللقان» وتجسيد المحبة

من أبرز ملامح خميس العهد في الكنيسة القبطية طقس «اللقان»، الذي يميّز هذا اليوم عن غيره في التقويم الكنسي. وفي هذا الطقس يُوضع إناء مملوء بالماء في وسط الكنيسة، ويتلو الكاهن صلوات وترانيم قبل أن يغسل أرجل مجموعة من الرجال، في إعادة رمزية حية لما قام به السيد المسيح قبل العشاء الأخير، حين انحنى ليغسل أرجل تلاميذه.

وتأتي كلمة «اللقان» من الأصل اليوناني ليبسانوثيكي، والتي تعني وعاء حفظ البقايا المقدسة، غير أن التقليد الكنسي استعملها للإشارة إلى الوعاء الذي تُغسل فيه الأرجل خلال هذا الطقس، في علامة على التواضع والخدمة والمحبة المتبادلة.

 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق