نقلت وكالة تاس الروسية للأنباء عن مصدر إيراني رفيع المستوى لم تسمه، اليوم الخميس، أن إيران لن تسمح بمرور أكثر من 15 سفينة يوميًا عبر مضيق هرمز بموجب اتفاق وقف إطلاق النار الذي أبرمته مع الولايات المتحدة.
ويعد المضيق، وهو ممر مائي ضيق لا يتجاوز عرضه 34 كيلومترًا (21 ميلًا) بين إيران وسلطنة عمان، ممرًا بحريًا من الخليج العربي إلى المحيط الهندي، وهو الطريق الرئيسي لنحو خُمس إمدادات النفط العالمية، بالإضافة إلى سلع حيوية أخرى، بما في ذلك الأسمدة.
وقد أغلقت إيران المضيق بشكل كبير منذ بدء النزاع في نهاية فبراير، ما أدى إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط العالمية.
في الساعات الأولى من صباح اليوم الخميس، شهدت أسعار النفط ارتفاعًا بينما اتجهت بورصة وول ستريت نحو خسائر طفيفة وسط شكوك حول اتفاق وقف إطلاق النار الهش والملتبس بين الولايات المتحدة وإيران.
انخفضت العقود الآجلة لمؤشري ستاندرد آند بورز 500 وناسداك بنسبة 0.4% قبل افتتاح السوق، بينما تراجعت العقود الآجلة لمؤشر داو جونز الصناعي بنسبة 0.5%.
أسعار النفط تتجه نحو 100 دولار وسط شكوك حول اتفاق وقف إطلاق النار
وجاءت هذه الانخفاضات بعد يوم واحد من ارتفاع المؤشرات الثلاثة بنسب تتراوح بين 2.5% و3% عقب إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن وقف إطلاق نار مؤقت مع إيران لمدة أسبوعين في أواخر يوم 7 أبريل.
وبعد ساعات قليلة من الإعلان، ثارت الشكوك حول استدامة وقف إطلاق النار، حيث أسفرت جولة من الغارات الإسرائيلية المكثفة على لبنان عن مقتل وإصابة المئات. وردت إيران بإغلاق مضيق هرمز مجددًا على الهجمات في لبنان.
أدى ذلك إلى ارتفاع أسعار النفط مجددًا نحو 100 دولار للبرميل في 9 أبريل، بعد انخفاض حاد سابق مدفوعًا بالتفاؤل بشأن اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت.
وفقًا لوكالة أسوشيتد برس، ارتفع سعر خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة 5.4% في 9 أبريل ليصل إلى 99.44 دولار للبرميل. كما ارتفع سعر خام برنت، المعيار الدولي، بنسبة 4.1% ليصل إلى 98.70 دولار للبرميل.
ولم يعبر مضيق هرمز سوى عدد قليل من السفن منذ الإعلان عن الاتفاق، وهو أقل بكثير من معدل عبور نحو 130 سفينة يوميًا قبل الحرب.
ووفقًا لشركة "بول ستار جلوبال" المتخصصة في تتبع الملاحة البحرية، سيستغرق الأمر عشرة أيام على الأقل لتصريف السفن المتراكمة، حتى لو استأنف المضيق حجم الشحن المعتاد.
وبحسب شركة "ويندوارد" المتخصصة في المعلومات البحرية، فإن حركة الشحن عبر مضيق هرمز "لم تتغير من حيث مستوى المخاطر وعدد السفن العابرة" منذ الإعلان عن وقف إطلاق النار.
وأضافت الشركة أنه حتى في أفضل الأحوال، "يلزم أسابيع لنقل شحنات الغاز والنفط العالقة، وأشهر لكي تعود التجارة العالمية إلى مستويات ما قبل الأزمة".
وفي الأسابيع الأخيرة، تفاوضت بعض الدول، بما فيها ماليزيا والهند والفلبين، على ضمان مرور آمن لسفنها.















0 تعليق