الأسواق العالمية تترقب.. هل تنهي الهدنة بين أمريكا وإيران تقلبات الطاقة والعملات؟

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

قال الدكتور محمود عنبر، أستاذ الاقتصاد، إن التهدئة الأخيرة منحت الاقتصاد العالمي "نفسًا عميقًا"، يمكن البناء عليه لتحقيق قدر من الاستقرار، لكنه شدد على أنها لا تعني بالضرورة عودة الأوضاع الاقتصادية إلى ما كانت عليه قبل اندلاع الأزمة.

وأوضح خلال مداخلة عبر إكسترا نيوز، أن تداعيات الحرب، خاصة ما يتعلق بتعطل سلاسل الإمداد وارتفاع معدلات التضخم، لن تختفي بشكل فوري، حتى في حال انتهاء الصراع، مؤكدًا أن التعافي الاقتصادي يحتاج إلى وقت واستقرار ممتد.

وأضاف أن هذه التهدئة قد تسهم في تحقيق قدر من الاستقرار في الأسواق العالمية، خاصة مع توقعات بتراجع أسعار النفط، نتيجة إعادة فتح المعابر البحرية وزيادة المعروض من السلع والخدمات.

وأشار إلى أن بعض القطاعات المرتبطة بالطاقة، مثل القطاع الزراعي، قد تستفيد من هذا التراجع، خاصة بعد تأثرها سابقًا بارتفاع أسعار الأسمدة المرتبطة بأسعار الطاقة.

وأكد أن التهدئة يمكن النظر إليها من زاويتين؛ الأولى البناء عليها لتعزيز الاستقرار الجيوسياسي ومن ثم الاقتصادي، والثانية ضرورة تجنب التصريحات التي قد تثير قلق المستثمرين، لأن الاستثمار يعتمد بشكل أساسي على استقرار الأوضاع.

وأوضح أن هذه الأجواء قد تمنح المستثمرين قدرًا من الطمأنينة، لكنها لا تكفي وحدها لعودة الاستثمارات بشكل كامل، إلا إذا ترافقت مع استقرار فعلي ومستدام.

وفيما يتعلق بأسعار النفط، أشار إلى أن التهدئة من شأنها دفع الأسعار نحو الانخفاض، وهو ما سينعكس أيضًا على سعر الدولار وأسعار المعادن.

وأضاف أن الذهب يتأثر بعوامل متعددة، منها سعر الدولار وأسعار الفائدة، إلى جانب ما يُعرف بتكلفة الفرصة البديلة، حيث يتجه المستثمرون إلى الذهب كملاذ آمن في أوقات القلق وعدم الاستقرار.

وأوضح أنه مع تحسن الأوضاع الأمنية والسياسية، يتراجع الإقبال على الذهب، ما يؤدي إلى انخفاض أسعاره نسبيًا، في ظل توجه الاستثمارات إلى مجالات أخرى.

وشدد على أن استقرار الأسواق العالمية يظل مرهونًا باستمرار التهدئة وعدم العودة إلى التصعيد، محذرًا من أن أي خرق للهدنة أو تصريحات غير مسئولة قد تعيد حالة القلق وتؤثر سلبًا على الاقتصاد العالمي.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق