سياسات ترامب تدفع المستثمرين نحو السندات الأوروبية وتمنح بروكسل دفعة تمويلية

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

ساهمت سياسات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في تعزيز الإقبال على السندات الأوروبية، في تطور اعتبرته دوائر أوروبية فرصة لتعزيز التمويل في ظل التحديات الاقتصادية والجيوسياسية المتصاعدة.

وبحسب بيانات حديثة، دفعت الرسوم الجمركية التي فرضتها الإدارة الأمريكية، إلى جانب توجهات السياسة الخارجية غير المستقرة، المستثمرين الدوليين إلى البحث عن ملاذات أكثر استقراراً، ما أدى إلى زيادة الطلب على ديون الاتحاد الأوروبي.

السندات الأوروبية

وتستفيد المفوضية الأوروبية من هذا التوجه، في وقت تعمل فيه على توسيع إصداراتها من السندات لتمويل أولويات جديدة، تشمل تعزيز الإنفاق الدفاعي ودعم أوكرانيا في مواجهة العمليات العسكرية الروسية.

وترتكز الحملة الترويجية الأوروبية على إبراز نموذج اتخاذ القرار القائم على التوافق داخل الاتحاد باعتباره عامل استقرار في بيئة دولية مضطربة.

ويُقدم هذا النهج كضمان للمستثمرين الراغبين في توظيف أموالهم ضمن أدوات مالية أكثر أماناً، مثل السندات الأوروبية المشتركة.

وتشير الأرقام إلى أن مديري الأصول من مناطق متعددة، من بينها آسيا والشرق الأوسط وإفريقيا، استحوذوا على نحو 43 في المئة من السندات التي طرحتها المفوضية منذ بداية عام 2026، بزيادة ملحوظة مقارنة بالمتوسط المسجل خلال السنوات الست الماضية.

ويعزز هذا الأداء موقف مفوض الميزانية في الاتحاد الأوروبي بيوتر سيرافين، قبيل جولة ترويجية مرتقبة في عدد من الأسواق الآسيوية، بهدف جذب مزيد من الاستثمارات في أدوات الدين الأوروبية.

وخلال الأشهر الأولى من العام الجاري، أصدر الاتحاد الأوروبي سندات بقيمة 52 مليار يورو، مقارنة بنحو 44 مليار يورو في الفترة نفسها من العام الماضي، ما يعكس تسارع وتيرة الاقتراض لتلبية الاحتياجات التمويلية المتزايدة.

كما أظهرت بيانات آليات الاستقرار المالي الأوروبية، مثل آلية الاستقرار الأوروبية، تزايد الطلب من خارج الاتحاد، حيث سجلت مستويات قياسية في مبيعات الديون للدول غير الأعضاء خلال العام الماضي.

ويرى مسؤولون أوروبيون أن هذا الإقبال يعكس ثقة متزايدة في التزام الاتحاد بالنظام الدولي القائم على القواعد، ما يعزز جاذبية السندات الأوروبية كخيار استثماري مستقر في ظل حالة عدم اليقين العالمية.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق