كشف استطلاع رأي خاص أجرته صحيفة “ذا تلغراف” أن غالبية البريطانيين يعتقدون أن بلادهم أصبحت أكثر انقسامًا مما كانت عليه خلال فترة استفتاء خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.
انقسام شعبي
وأظهر الاستطلاع، الذي شمل نحو 4900 شخص في إنجلترا واسكتلندا وويلز، أن أكثر من ثلاثة أرباع المشاركين يرون أن المملكة المتحدة باتت أكثر انقسامًا خلال العقد الأخير، على أسس الهوية والعمر والموقع الجغرافي والانتماءات السياسية.
وبحسب النتائج، فإن ثلثي الناخبين تقريبًا يعتقدون أن السياسة في البلاد “معطلة” وأنه لا يوجد تصور واضح لكيفية “إصلاح بريطانيا”، فيما تعكس النتائج حالة من فقدان الثقة في المؤسسات السياسية والإعلامية.
كما أشار الاستطلاع إلى أن الانقسام يتسع بين مواقف الناخبين تجاه قضايا رئيسية مثل الهجرة والجريمة والعدالة الاجتماعية والضرائب والدفاع، وهي ملفات باتت محورية في النقاش العام داخل المملكة المتحدة.
وقبيل الانتخابات المحلية والإقليمية المرتقبة في السابع من مايو، تشهد الساحة السياسية البريطانية حالة من الاستقطاب المتزايد، في ظل توقعات بارتفاع دعم حزب “ريفورم المملكة المتحدة”، الذي حقق نتائج متقدمة في عدد من الاستطلاعات مقارنة بحزبي المحافظين والعمال.
وأظهرت البيانات أن نحو 51% من المشاركين قالوا إنهم لم يعودوا يتعرفون على بلدهم، في ظل ارتفاع معدلات الهجرة إلى مستويات قياسية خلال السنوات الماضية.
كما بيّن الاستطلاع اختلافًا واضحًا في مشاعر الانتماء، إذ أبدى معظم الناخبين في اسكتلندا وويلز فخرًا بهويتهم الوطنية، بينما كانت نسبة أقل ممن يعبرون عن الفخر بالمملكة المتحدة ككل.
وتعكس النتائج، بحسب محللين، عمق الأزمة السياسية والاجتماعية التي تواجهها البلاد، وتزايد الشعور بأن الفجوة بين المواطنين والنخب السياسية تتسع بشكل ملحوظ.
ورأي عدد من السياسيين أن نتائج الاستطلاع لها دلالات كبيرة في الداخل البريطاني.














0 تعليق