قال الكاتب الصحفي أحمد يعقوب، إن التوترات الجيوسياسية والحرب الدائرة في منطقة الشرق الأوسط ألقت بظلالها بشكل واضح على أسواق الطاقة العالمية، ما أدى إلى ارتفاع كبير في أسعار النفط وزيادة الضغوط التضخمية على الاقتصاد العالمي.
وأوضح، خلال مداخلة هاتفية لإكسترا نيوز، أن سعر خام برنت قفز من نحو 70 دولارًا للبرميل قبل اندلاع الحرب إلى قرابة 110 دولارات في اليوم التاسع والثلاثين من النزاع، ما يمثل زيادة تقدر بحوالي 56%، مؤكدًا أن هذا الارتفاع يعكس حالة القلق التي تسيطر على الأسواق العالمية نتيجة اضطراب الإمدادات.
وأضاف يعقوب، أن استمرار الحرب لفترة أطول يزيد من حالة عدم اليقين في الاقتصاد العالمي، ما ينعكس سلبًا على تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر وخطط توسع الشركات الكبرى، خاصة في الأسواق الناشئة.
وأشار إلى أن العالم قد يشهد ارتفاعًا في معدلات التضخم خلال عام 2026 لتتجاوز 4%، وهى نسبة تفوق التقديرات السابقة لصندوق النقد الدولي، نتيجة زيادة أسعار الطاقة وتكاليف النقل والإنتاج.
وأوضح أن البنوك المركزية حول العالم أصبحت تواجه معادلة صعبة، فبعد اتجاهها خلال عام 2025 نحو خفض أسعار الفائدة لدعم النمو الاقتصادي، أصبحت الآن أكثر حذرًا وربما تتجه إلى تثبيت الفائدة أو رفعها للسيطرة على الضغوط التضخمية الناتجة عن ارتفاع أسعار الطاقة.
وأكد أن أي اضطراب في مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس إنتاج العالم من الطاقة، قد يؤدي إلى قفزات أكبر في أسعار النفط قد تصل إلى 130 أو 140 دولارًا للبرميل في حال استمرار التصعيد، بينما قد تتراجع الأسعار إلى ما بين 80 و90 دولارًا إذا تم التوصل إلى تهدئة أو وقف لإطلاق النار.













0 تعليق