قال الدكتور إسماعيل تركي، أستاذ العلوم السياسية، إن العالم يترقب بقلق شديد تطورات التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران، في ظل حالة من التوتر غير المسبوق وتبادل الضغوط السياسية والعسكرية بين الطرفين.
وأوضح، خلال مداخلة هاتفية لـ"إكسترا نيوز"، أن فرض العقوبات الأمريكية التي أقرها الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، ضد إيران يقابله موقف إيراني متشدد يرفض تقديم أي تنازلات في المسار التفاوضي، وهو ما يعكس حالة انعدام ثقة كاملة بين الجانبين، الأمر الذي يزيد من تعقيد المشهد السياسي ويجعل فرص التهدئة محدودة في الوقت الحالي.
وأضاف "تركي" أن المواقف بين الطرفين ما زالت متباعدة بشكل كبير، حيث يتمسك كل طرف بشروطه ومطالبه، في وقت تغيب فيه خطوات حقيقية لإعادة بناء الثقة.
وأشار إلى أنه رغم الحديث المتكرر عن اقتراب التوصل إلى اتفاق أو صفقة سياسية، فإن الواقع على الأرض يشير إلى استمرار العمليات العسكرية، خاصة مع وقوع تفجيرات وقصف استهدف مواقع داخل إيران، مثل مدينة قم وجزيرة خرج، وهو ما يشير إلى استهداف منشآت حساسة داخل الأراضي الإيرانية.
وأكد أستاذ العلوم السياسية أن هذه الضغوط العسكرية تزيد من تمسك النظام الإيراني بموقفه، حيث ينظر إلى الصراع باعتباره معركة وجود وبقاء، وهو ما يدفعه إلى رفض الاستسلام أو تقديم تنازلات كبيرة في هذه المرحلة.
كما لفت إلى أن الفجوة بين الأطراف المتصارعة ما زالت واسعة، رغم الجهود الدبلوماسية المكثفة التي تبذلها أطراف إقليمية ودولية للوساطة ومحاولة احتواء الأزمة.
وأشار "تركي" إلى أن إسرائيل تميل إلى تصعيد العمليات العسكرية، وتدفع نحو استمرار الحرب على النظام الإيراني، بينما تنظر طهران بحذر إلى أي حديث عن مفاوضات أو هدنة، معتبرة أن التفاوض قد يكون وسيلة لمنح الوقت للطرف الآخر لإعادة ترتيب قواته أو استكمال الحشد العسكري.

















0 تعليق